نابلس - النجاح - أوصى مشاركون في المؤتمر الوطني لدعم الأسرى والذي نظم في مدينة نابلس اليوم الأربعاء، بتأسيس مركز إعلام ودراسات وتوثيق وشبكة إعلامية دولية وبعدة لغات، والتعاون مع المواقع المساندة للمساهمة في حملات تجنيد الرأي العام العالمي، والمطالبة بتفعيل دور السفارات والممثليات الفلسطينية عبر تخصيص ملحق دائم لقضية الأسرى.

جاء ذلك في ختام أعمال "المؤتمر الوطني لدعم الأسرى"، الذي عقدته جامعة القدس المفتوحة وهيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، وفصائل العمل الوطني واللجنة الوطنية لدعم الأسرى في فرع الجامعة بمدينة نابلس.

وأكد المشاركون أن سياسة الإهمال الطبي المتعمد بحق الأسرى الفلسطينيين، تستلزم استخدام كافة الوسائل والقنوات الدولية الضاغطة على الاحتلال، ومقاضاته في المحكمة الجنائية الدولية، والعمل لوقف هذه المجزرة التي كان آخر ضحاياها الأسير الشهيد سامي العمور لينضم لقائمة شهداء الحركة الأسيرة الفلسطينية الـ227.

واعتبر المؤتمرون سياسة احتجاز جثامين الشهداء، بمن فيهم 8 أسرى شهداء بدءاً من الشهيد أنيس دولة المحتجز رفاته منذ 1980 إلى الشهيد سامي العمور مؤخراً وعدم تسليمها عمل غير مشروع إنسانياً وقانونياً، وينتهك قواعد القانون الدولي، وهو جريمة دولية تستوجب العقاب انسجاماً مع معايير العدالة الناجزة.

وأكد المشاركون أن محاكــم الاحتلال العســكرية أداة مــن أدوات انتهــاك القانــون الدولــي الإنساني، لذلك حولـت سـلطات الاحتلال اتفاقيـة جنيـف الرابعـة مـن اتفاقيـة لحمايـة المدنييـن فـي زمـن الحـرب إلى اتفاقيـة لحمايـة جنـود الاحتلال وإدامة احتلالها.

وأوضحوا أن دولـة الاحتلال وسعت منذ 50 عامـاً صلاحيات المحاكـم العسـكرية لتشـمل جميـع جوانـب الحيـاة الفلسـطينية فـي الأرض المحتلـة، بمـا فيها قطاعات الصحــة، والتعليــم، وملكيــة الأراضي، وبنــاء المنــازل، وحريــة التنقــل، وحــق المواطنــة، وحــق التجمــع.

وطالب المشاركون في المؤتمر، الأسرى الإداريين ممن لم يتم إنصافهم أو تحقيق العدالة بحقهم بمواجهة محاكم الاحتلال الإسرائيلية بالمقاطعة الكلية والمفتوحة لكسر هذا القانون.

وفي افتتاح المؤتمر، قال محافظ نابلس إبراهيم رمضان إن ســلطات الاحتــلال تعمل علــى تكريــس منظومــة عســكرية اســتعمارية متكاملــة مــن القمــع والحرمــان والتطهيــر العرقــي والعقوبـات الجماعيـة، ومـن ضمنهـا منظومـة الأسر والاعتقال باعتبارهـا نظامـاً قمعيـاً وعنصريـاً تمييزيـاً تسـتخدمه قـوة الاحتلال كأحـد أدوات فـرض السـيطرة والهيمنـة، وكسـر إرادة الشـعب الفلسـطيني وتركيعه، وتدمير البنية الاجتماعية والاقتصادية والتنموية والنفسـية الفلسـطينية بطريقــة ممنهجــة.

بدوره، قال رئيس هيئة الأسرى والمحررين قدري أبو بكر إن أسرانا يثبتون كل يوم أنهم قادرون على تحدي سياسات الاحتلال ورفض الظروف الصعبة التي يحتجزون بها.

وأضاف أن ما يتعرض له الأسرى يجب ان يدفعنا لنقف جانبهم في وجه سياسات الاحتلال التي تسعى لفرض منظومة القوانين العسكرية على الأسرى والمعتقلين، والتي تجاوزت كافة القوانين الإنسانية ووصلت إلى مستوى الجريمة المنظمة، حيث تمارس الاعتداءات والاقتحامات علنا وتوثق بعدسات الكاميرات الإسرائيلية.

من جانبه، قال رئيس لجنة المتابعة العربية في أراضي العام 48 محمد بركة، إن الأسرى يمثلون كل معاني النضال ضد الاحتلال الإسرائيلي، وإن شعبنا سيدعم صمود الأسرى، وشعبنا بالداخل يتعرض لمحاولات إلغاء مدن من خارطة الوطن الفلسطيني لكنها قامت وانتفضت وقالت إنها فلسطينية وستبقى كذلك وعلى رأسها يافا واللد.

من جانبه قال رئيس نادي الأسير قدورة فارس إن جامعة القدس المفتوحة تقف في مقدمة المؤسسات الاكاديمية في دعم الأسرى، مؤكدا أن الجامعات كانت ولا تزال رأس الحربة في مقاومة مشروع الاحتلال ويجب أن تكون وطن الفكرة وبناء الاستراتيجية والرؤية لتحديد مسار وآليات مواجهة مشاريع الاحتلال الذي يتكرس على الأرض الفلسطينية.

بدوره، قال رئيس مجلس أمناء الجامعة، رئيس المجلس الأعلى للإبداع والتميز عدنان سمارة، إن القدس المفتوحة اتخذت عدة سياسات خاصة بتوفير التعليم للأسرى المحررين والقابعين في سجون الاحتلال، وأنه رغم الظروف المالية القاسية التي تمر بها الجامعة إلا أن 10% من موازنة الجامعة يذهب مساعدات للفقراء.

وأضاف أن أكثر من 3 آلاف أسير استفادوا من البرامج الخاصة بالأسرى المحررين في سجون الاحتلال إضافة إلى 1250 أسيرا لا زالوا يقبعون في سجون الاحتلال تخرج قرابة 800 منهم بعد استكمال متطلبات الحصول على البكالوريوس.

من جانبه، ذكّر رئيس الجامعة يونس عمرو بأن "القدس المفتوحة" سعت منذ البداية لتوفير التعليم للأسرى سواء المحررين أو القابعين سجون الاحتلال، ونجحت في الدخول إلى المعتقلات وتوفير التعليم للأسرى داخل سجون الاحتلال بالتعاون مع هيئة الأسرى ونادي الأسير، واليوم يوجد حوالي ألف أسير على مقاعد الدراسة تخرج منهم حوالي 800 أسير، ونسعى لإدخال برامج الماجستير للأسرى.

من ناحيته، قال نصر أبو جيش في كلمة فصائل العمل الوطني "نحن الفلسطينيون لا يرهبنا السجن أو السجان، والأسرى بحاجة لفعل على الأرض من أجل نصرتهم".

وتخلل المؤتمر الوطني مجوعة من المحاور وهي: المحور القانوني "الحركة الأسيرة والمحاكم العسكرية الإسرائيلية" وقدمه المحامي جواد بولس، والمحور الإعلامي "دور الإعلام في دعم الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلية" قدمها بكر عبد الحق، ومحور الدور الطلابي في دعم الأسرى وقدمه الأسير المحرر وقدمه فادي خليل.