وكالات - النجاح - اعتبر جيرار آرو السفير الفرنسي لدى واشنطن، يوم السبت، أن خطة السلام ( صفقة القرن ) التي أعدها جاريد كوشنير صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، "ستكون قريبة جدا أكثر لمطالب "الإسرائيليين" من الفلسطينيين".

ورأى آرو أنه من المحتمل بنسبة 99% أن تفشل الصفقة، لكنه استدرك بالقول: "لكن ترامب قادر على دفع "الإسرائيليين" بشكل كبير للقبول بها، لأنه يتمتع بشعبية كبيرة في دولة الاحتلال".

وقال في مقابلة مع مجلة "ذا أتلانتيك" الأميركية بمناسبة انتهاء مهامه إن ترامب أكثر شعبية من بنيامين نتنياهو داخل دولة الاحتلال، مبينا أن "ذلك سيدفع نتنياهو للقبول بخطة السلام التي سيطرحها ترامب".

وأوضح أن كوشنر أبلغه بأنهم يعتمدون على ثقة وجماهيرية وشعبية ترامب في أوساط المستوطنين أكثر من نتنياهو، لذلك ترامب كان يعي جيدا ما قاله للرئيس الفرنسي مانويل ماكرون بأن قدم كل شيء "للإسرائيليين" وحان الوقد ليعطوه شيئا.

وبين أن كوشنر أبلغه بصفته صديق مقرب له، بأن الفلسطينيين قد يفكرون أيضا أن هذا هو الخيار الأخير بالنسبة لهم للحصول على سيادة محدودة، وأن الإدارة الأميركية تعتمد أيضا على عنصر ثالث يتمثل في ضخ الأموال للفلسطينيين بمساعدة الدول العربية الصديقة والحليفة لأميركا.

ولفت إلى أن كوشنر أبلغه أن الصفقة مكتوبة في 50 صفحة، وأنها دقيقة للغاية جدا. مشيرا إلى أنها لم تطرح على فرنسا حتى الآن.

وأضاف أن "المشكلة حاليا هي عدم تناسق القوة بين الطرفين، وهذا يوضح أن الوضع الراهن لصالح دولة الاحتلال التي ستحصل على النصيب الأكبر من الكعكة، وأنها ستعمل على ضم الضفة الغربية، وقد تلجأ لاتخاذ قرارات أكثر إيلاما بالنسبة للفلسطينيين، وستتحول إلى دولة فصل عنصري، رغم أنها حاليا فعليا قد نرى أنها في الواقع أصبحت دولة ذات فصل عنصري". وفق ما أورده موقع صحيفة القدس المحلية.

وأكدت وزارة الخارجية والمغتربين، أن أية خطة أو مقترح أو صفقة لا تبنى على أساس حل الدولتين، مصيرها الفشل ومزابل التاريخ، وسيتم رفضها جملة وتفصيلا فلسطينياً وعربياً وإسلامياً واوربياً ودولياً.

واشارت الوزارة في بيان لها أمس الجمعة، الى ان فريق الرئيس ترمب يواصل حملته الدعائية المضللة للرأي العام العالمي والمسؤولين الدوليين والعالمين العربي والاسلامي، عبر الإدلاء بتصريحات ومواقف إعلامية بشأن ما تسمى "صفقة القرن"، ولا تخلو تلك التصريحات من بعض التسريبات والاعترافات الخاصة بمضمونها ومرتكزاتها ومنطلقاتها، كان آخرهم مبعوث الرئيس الاميركي لعملية السلام جيسون غرينبلات في تصريحات أدلى بها اليوم معترفا بوضوح أن قرارات الإدارة الأميركية لا تتخذ بناءاً على جهود السلام فقط، وإنما بناءاً على مصلحة بلاده كأحد مرتكزات ومنطلقات صياغة "صفقة القرن".

واضافت الوزارة في بيانها "من الواضح أن مصلحة أميركا كما تراها إدارة ترمب تتطابق تماماً مع مصلحة اسرائيل كدولة احتلال، خاصة وأن المسؤول في البيت الأبيض يعترف أيضا أن حل الدولتين ليس أساس "صفقة القرن"، ويضيف غرينبلات أن خطته المزعومة تستدعي تنازلات فلسطينية، متفاخرا أن رئيسه يلتزم بوعوده.

الخارجية: أي خطة لا تبنى على أساس حل الدولتين مصيرها الفشل

ورأى أن كوشنر ذكي جدا، ولكنه لا يعرف التاريخ، وهو يقف إلى جانب دولة الاحتلال ومؤيد لها، وأنه قد يهمل النقطة المهمة بأنه إذا عرض على الفلسطينيين الاختيار بين الاستسلام أو الانتحار، فإنهم قد يفضلون الأخيرة.

ويوم الأربعاء الماضي، أعلن كوشنر عن موعد طرح خطة السلام في الشرق الأوسط، والمعروفة إعلاميا باسم "صفقة القرن".

وقال كوشنر إن "خطة السلام ستعلن بعدما تشكل إسرائيل حكومة ائتلافية في أعقاب فوز رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالانتخابات، وبعد انتهاء شهر رمضان في أوائل يونيو حزيران المقبل".  وفق ما نقلته رويترز عن مصدر مطلع.