إيناس حاج علي - النجاح - كشف مستشار الرئيس للشؤون الخارجية والعلاقات الدولية د. نبيل شعث عن لقاء سيجمعه وزيرة خارجية الصين "وانغ يى" ونائبه تشن شى دونغ يوم الخميس المقبل.

وقال شعث في اتصال هاتفي بـ"النجاح الإخباري"، وهو على متن الطائرة التي تقله إلى موسكو: "إنَّه سيلتقي بوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف وموفد الرئيس بوتين لعملية السلام أيضًا.

وردًا على سؤال يتعلق بأهمية توقيت جولته الخارجية، أكَّد شعث أنَّ التوجُّه الفلسطيني لروسيا والصين يأتي في إطار بدء التحرك والبحث عن راع جديد لعملية السلام بعد فشل الإدارة الأمريكية، وانحيازها الكامل لإسرائيل، وذلك على ضوء إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "القدس عاصمة لإسرائيل" والتوقيع على نقل السفارة من "تل أبيب" إلى القدس المحتلة.

وأضاف: "ويأتي توجهنا إلى روسيا والصين لبدء إطار دولي جديد في المفاوضات وهذا الإطار سيحل مكان الدور والاحتكار الأمريكي المنحاز انحيازاً كاملاً لإسرائيل ويعتدي وينتهك القانون الدولي" علق شعث.

وفي هذا الصدد كشف شعث عن "دعوة صينية أيضًا وجهت لوفد إسرائيلي غير رسمي لبحث عملية السلام".

ويذكر أنَّ الوفد الإسرائيلي المتوجّه للصين هو وفد معارض للحكومة الأسرائيلية وليس وفد حكومي من الأشخاص الذين لديهم توجه نحو عملية السلام.

ويوضّح شعث: "والمهم أنَّ الوفد الإسرائيلي ليس من الليكود بل ممثل عن جماعات السلام المختلفة وهذا ما علمناه من الصين عند إعلامنا بدعوة وفد إسرائيلي" شدَّد شعث.

وقال شعث: "في حال وجود ممثل عن الحكومة الإسرائيلية فإنَّه لن يتم الالتقاء بشكل مباشر معه.

ووصف شعث الاجتماع المرتقب للقيادة مساء اليوم بالاستراتيجي والمهم.

تصريحات شعث لـ"النجاح الإخباري" جاءت في إطار ما نشرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية  عن محاولات وسعي الصين لتكون أحد أطراف "حل النزاع" في الصين.

وسيقود الوفد التي ستحضر الاجتماع، الدكتور نبيل شعث مستشار الرئيس محمود عباس للشؤوون اللخارجية وسيقود هليك بار نائب رئيس الكنيست الوفد الإسرائيلي

 ونقلت القناة السابعة الإسرائيلية، أنَّ وفداً فلسطينيًّا ووفداً إسرائيلياً سيصلان مع نهاية الأسبوع الحالي إلى الصين بدعوة وتمويل من وزارة الخارجية الصينية.

التدخل الصيني ليس بالجديد..

وسبق أن أعلن السفير الصيني لدى الأمم المتحدة ليو جي يي، أنَّ هناك مبادرة من أربعة مقترحات، قدَّمها الرئيس الصيني "شي جين ينغ"، تصب في مساعي إنهاء الصراع في منطقة الشرق الأوسط.

جاء ذلك، في مؤتمر صحفي عقده اليوم السفير الصيني، مشدّدًا على ضرورة تأييد المبادرة لإنهاء الصراع، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، بحسب ما جاء على موقع (بوابة الهدف).

وتقوم مبادرة الرئيس الصيني على أربع نقط، تمَّ إطلاع الرئيس الفلسطيني محمود عباس على تفاصيلها أثناء زيارته للصين منذ  أسبوعين وهي:

1- تعزيز حل الدولتين على حدود (1967) مع القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطينية جديدة.

2- دعم مفهوم "الأمن المشترك والشامل والتعاوني والمستدام" الذي ينهي فوراً بناء المستوطنات الإسرائيلية، ويتخذ تدابير فورية لمنع العنف ضد المدنيين، ويدعو إلى الاستئناف المبكر لمحادثات السلام.

3- تنسيق الجهود الدولية لوضع "تدابير لتعزيز السلام تستتبع مشاركة مشتركة في وقت مبكر".

4- تعزيز السلام من خلال التنمية والتعاون بين الفلسطينيين وإسرائيل.

كما اقترحت الصين إطلاق "آلية حوار ثلاثية بين الصين وفلسطين وإسرائيل من أجل تنسيق تنفيذ برامج المساعدات الرئيسية فى فلسطين".

ويؤكّد ،يين قانغ، الباحث فى دراسات الشرق الأوسط فى الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية أنَّ عقد الندوة  سيساعد فى تعزيز عملية السلام فى الشرق الأوسط.

وأضاف: "أنَّه يظهر رغبة الصين فى حل القضية الفلسطينية سلميًّا، ويعيد الجانبان إلى طاولة المفاوضات فى أسرع وقت ممكن".وقد عقدت الصين في السابق ندوتين مماثلتين، في عام (2006) في بكين وفي عام (2013) في القدس.