إيناس حاج علي - النجاح - قال رئيس المكتب السياسي لحركة (حماس) خالد مشعل، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام فرصة تاريخية في إيجاد حل سلام عادل وشامل للفلسطينيين.

وأكد مشعل أن إدارة ترامب لديها جرأة أكبر من سابقاتها، حيث إن الإدارة الأمريكية لديها قدرة الضغط على إسرائيل لتحقيق سلام عادل للفلسطينيين، معتقداً برأيه أن هذه ستكون فرصة تصب في مصلحة العالم المتحضر والإدارة الأمريكية، لـِ "إنهاء الظلام الذي نعيشه منذ سنوات".

وتأتي تصريحات مشعل عقب لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس بترامب المقرر في البيت الأبيض، حيث يسعى الاخير إلى ما أسماه الحل النهائي للصراع العربي الإسرائيلي.

ويرى مشعل خلال حديث خاص مع الـ "سي إن إن" في الدوحة، أن الجهود السابقة للإدارة الأمريكية كانت بهدف إيجاد حل للدولتين، ولكن في مؤتمر صحفي في شباط الماضي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بينيامين نتنياهو في البيت الأبيض، قال ترامب: "أنا أبحث عن حل الدولتين أو الدولة الواحدة، أنا أستطيع الحياة مع أيهما".

وقال مشعل إن وثيقة حماس السياسية الجديدة هي بمثابة فرصة لحكومة ترامب كسر الفشل الذي منيت به الإدارات الأمريكية السابقة في تحقيق أي اتفاق.

"النهج الخاطئ"

ودعا مشعل حكومة ترامب للخروج من "النهج الخاطئ" للإدارة السابقة في الماضي، والتي لم تحقق أي نتائج والتمسك بالفرصة التي قدمتها "وثيقة حماس السياسية".

وفي وثيقة حماس الجديدة عبرت الحركة عن قبولها لإقامة دولة فلسطينية على حدود 67 قبل أن تسيطر إسرائيل على الضفة وغزة والقدس الشرقية، مشعل مكملاً، ومن المسلم به على نطاق عالمي هو الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود ال 67 جنبا إلى جنب مع دولة إسرائيل، في ما يسمى بحل "دولتين".

وأشار مشعل إلى أن حماس التى تعتبرها الولايات المتحدة وغيرها من المنظمات الإرهابية قد تبنت الموقف من إجل خلق "موقف سياسى موحد" مع حركة فتح المنافسة التى "تسيطر" حاليا على الضفة الغربية، لافتاً إلى أن حركمة حماس تسعى لكسب الدعم من مختلف الدول العربية والمجتمع الدولي.

وقد توقفت حماس عن الاعتراف بإسرائيل في وثيقتها السياسية، حيث ذكرت أنه لن يكون هناك "مساس برفضها للكيان الصهيوني وعدم التخلي عن أي حقوق فلسطينية".

وأعرب مشعل عن ارتياحه لـ "سي ان ان" قائلا "إن اسرائيل لا تعترف بحقوق الفلسطينيين، وعندما يكون للفلسطينيين دولة حرة ذات سيادة، فإنهم يستطيعون الاختيار من دون ضغوط خارجية".

مفتاح السلام

ودعا مشعل ترامب إلى ممارسة الضغط على "تعنت إسرائيل" عندما يتعلق الأمر بالمستوطنات واحتلالها للضفة الغربية، وقال إن هذا "مفتاح" للتوصل إلى "سلام حقيقي وعادل في المنطقة".

وفي شباط / فبراير، إعلنت إسرائيل للمرة الاولى منذ عشرين عاما أنها ستبني مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، وقد بنيت منازل جديدة في الماضي، ولكنها كانت إضافات إلى المستوطنات القائمة.

وردت إسرائيل على الوثيقة باتهام حماس بمحاولة خداع المجتمع الدولي.

فيما قال المتحدث باسم رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتانياهو إن "حماس تحاول خداع العالم لكنها لن تنجح".

وقال نتنياهو "إن قادة حماس يدعون يومياً إلى الإبادة الجماعية لجميع اليهود وتدمير إسرائيل، وهم يحفرون الأنفاق الإرهابية ويطلقون الآلاف من الصواريخ على المدنيين الإسرائيليين، وتعلم المدارس والمساجد التي تديرها حماس الأطفال بأن اليهود قرود وخنازير، حماس الحقيقية ".

ولفت مشعل أن الحصار الاسرائيلى والبحري الذى تفرضه إسرائيل على قطاع غزة واحتلالها للجزء الأكبر من الضفة الغربية، يعد اعتداءً إسرائيليا بشكل يومي.

وعلى هذا النحو، أصر مشعل على أن إطلاق حماس للصواريخ على إسرائيل هو "مقاومة وليس عنف".

وردا على سؤال حول ما إذا كانت حماس مستعدة لوقف هجماتها الصاروخية وتهريب الأسلحة عبر الأنفاق، قال مشعل: إن المجموعة لن "تتخلى عن ما لديها من القليل للدفاع عن نفسها".

وتواصل إسرائيل حصارها على قطاع غزة منذ عام 2007. ويقول مسؤولون إسرائيليون "إن هناك حاجة إلى وقف الفلسطينيين من إطلاق الصواريخ على المدن الإسرائيلية - التي قتلت المدنيين - ومنع حماس، التي تدير القطاع، من الحصول على أسلحة جديدة".

 وقد انتقدت الولايات المتحدة والعديد من المنظمات الدولية الحصار.