النجاح - قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات، إن حكومة الاحتلال تسعى لدفن حل الدولتين وإلغاء فكرة إقامة دولة فلسطين على حدود عام 1967، من خلال جملة من الاجراءات والسياسات المتمثلة بتوسيع المستوطنات وسرقة الأرض والموارد والمياه.

وأضاف عريقات خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم الأربعاء، بمحافظة أريحا، أن البديل الوحيد لخيار الدولتين، يتمثل في دولة ديمقراطية واحدة، وحقوق متساوية للجميع، مؤكدا أن الطرف الاسرائيلي غير مستعد لتطبيق خيار الدولتين، من خلال محاولتها فرض واقع الدولة الواحدة " نظام الابارتهايد".

وقال عريقات: "كمنظمة تحرير ودولة فلسطين، خيارنا حل الدولتين على حدود عام 67 وقدمنا لهذا الغرض تنازلات كبيرة ومؤلمة، وفي ثمانينات وتسعينات القرن الماضي كان مطلوب منا أن نعترف بدولة اسرائيل على حدود 1967 من مساحة 78% من فلسطين التاريخية، وقمنا بذلك، الآن 6 مليون فلسطيني يعيشون تحت السيطرة الاسرائيلية، و6 مليون في المنافي ومخيمات اللجوء".

وأضاف عريقات: "رغم ذلك ما زلنا نتمسك بخيار حل الدولتين وبالمسار السلمي والقانون الدولي، ونقول لجميع من يريد دفن خيار حل الدولتين أو من يريد مساعدة الحكومة الاسرائيلية في دفن خيار حل الدولتين، البديل لن يكون الدولة بنظامين".

وتابع: "بالأمس طالبنا من دول الاتحاد الأوروبي والدول التي لم تعترف بدولة فلسطين، القيام بذلك فورا، وطالبنا من بريطانيا بحكم مسؤوليتها القانونية والاخلاقية والسياسية والظلم التاريخي الذي الحقه وعد بلفور بالشعب الفلسطيني تصحيح هذا الخطأ، والاعتراف بالشعب الفلسطيني ودولة على حدود 67 لتعيش بأمن وسلام على حدود 67".

كما قالت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية د.حنان عشراوي:" من الواضح أن الإدارة الأمريكية الجديدة تدعم نتنياهو في مواقفه، وتوفر له مساحة للقضاء على حل الدولتين، وتتحول من حليف منحاز لإسرائيل إلى شريك بالجريمة ، فإذا أراد الرئيس الأميركي دونالد ترامب التخلص من حل الدولتين لخلق واقع بديل، فعليه أن يقدم ويوضح ما هي الخيارات والبدائل لذلك".

وأضافت:" إن حل الدولة الواحدة يتطلب المساواة في الحقوق والمواطنة للجميع، وما يسعى له نتنياهو هو استمرار الاحتلال العسكري وفرض دولة فصل عنصري، الأمر الذي سيجر المنطقة وخارجها إلى المزيد من التطرف والعنف والدمار".

وتابعت:" إن حل الدولتين المجمع عليه دوليا شكل ركيزة لسياسة الولايات المتحدة، كما أنه شرط أساسي للسلام، وإذا تنكرت إدارة ترامب لهذه السياسة فإن ذلك سيؤدي إلى تدمير فرص السلام وسيكون له تأثير سلبي على مصداقية الولايات المتحدة ومصالحها في المنطقة".
وأشارت عشراوي في نهاية تصريحها، إلى أن استيعاب الإدارة الأمريكية الجديدة للعناصر المتطرفة في إسرائيل سيؤدي إلى فرض سياسة أمريكية غير مسؤولة وممارسات غير متزنة تساهم في تأجيج الوضع وتأزيمه.