النجاح الإخباري - بدأ العام الدراسي الجديد في الأراضي الفلسطينية، اليوم الأحد، فيما بقي آلاف الأطفال في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس خارج مدارسهم، في ظل استمرار إغلاق 10 مدارس تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» في المخيمات الثلاثة.
وقالت «الأونروا» إن المدارس العشر لا تزال مغلقة نتيجة العملية العسكرية التي ينفذها جيش الاحتلال في شمال الضفة الغربية، مشيرة إلى أن أكثر من 4 آلاف طفل لم يتمكنوا من العودة إلى صفوفهم مع بداية العام الدراسي، ويشاركون بدلًا من ذلك في برامج تعليمية بديلة، تشمل التعليم عن بُعد ومواد التعلم الذاتي والمساحات التعليمية المؤقتة في بعض المدارس الحكومية.
وتضم المخيمات الثلاثة 13 مدرسة تابعة لـ«الأونروا»، وفق بيانات الوكالة، وكانت هذه المدارس تخدم آلاف الطلبة قبل إغلاقها.
وتوضح بيانات «الأونروا» الخاصة بمخيم نور شمس، على سبيل المثال، أن مدرستين تابعتين للوكالة، إحداهما للبنين والأخرى للبنات، كانتا تخدمان 1,571 طالبًا وطالبة.
ويأتي استمرار إغلاق المدارس في ظل استمرار تهجير سكان مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، بعدما أدت العملية العسكرية التي بدأها جيش الاحتلال في كانون الثاني/يناير 2025 إلى نزوح واسع من المخيمات الثلاثة.
وكانت «الأونروا» قد أشارت في شباط/فبراير 2025 إلى أن العملية العسكرية في شمال الضفة الغربية أدت إلى تهجير نحو 40 ألف لاجئ فلسطيني من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس.
ومع عودة عشرات آلاف الطلبة في الضفة الغربية إلى مقاعد الدراسة، تبدو الصورة مختلفة في المخيمات الثلاثة، إذ لم يتمكن آلاف الأطفال من العودة إلى مدارسهم الأصلية، فيما تواصل «الأونروا» توفير بدائل تعليمية لضمان عدم انقطاعهم الكامل عن التعليم.
وتشير بيانات الوكالة إلى أنها تقدم خدمات التعليم لنحو 45 ألف طالب في 96 مدرسة بالضفة الغربية، ما يجعل استمرار إغلاق المدارس العشر في شمال الضفة قضية تمس شريحة واسعة من الأطفال اللاجئين.
ويخشى الأهالي من أن يؤدي استمرار النزوح وتعطل المدارس إلى زيادة الفاقد التعليمي والتأثير في الحالة النفسية للأطفال، في ظل عدم وضوح موعد عودة سكان المخيمات إلى منازلهم وإعادة فتح مدارسهم.
وبينما بدأ العام الدراسي في معظم أنحاء الضفة الغربية وسط مشاهد عودة الطلبة إلى المدارس، يبدأ آلاف الأطفال من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس عامهم الدراسي في ظروف استثنائية، بعيدًا عن مدارسهم ومنازلهم، بانتظار أن تسمح الظروف بعودتهم إلى حياتهم الطبيعية.