وكالات - النجاح الإخباري - تتصاعد أزمة مرضى الكلي بقطاع غزة يوما بعد آخر بفعل الحرب المستمرة على القطاع ما يهدد حياة نحو 700 مريض بعد ان كانوا 1150 مريضا بداية الحرب ما يعني ان أربعين بالمئة توفوا.
وداخل قسم غسيل الكلى في مجمع الشفاء الطبي، تجلس نفين الجاروشة بانتظار جلستها، لكنها تعلم أن العلاج الذي كانت تعتمد عليه لم يعد كما كان.
وتقول في مقابلة لـ "معا" إن تقليص ساعات الغسيل من أربع ساعات للجلسة، ثلاث مرات أسبوعيًا، إلى ثلاث ساعات فقط ولمرتين أسبوعيًا، ترك أثرًا مباشرًا على صحة المرضى، مؤكدة أن هذه المدة لا تكفي لتنقية الدم من السموم، وأن المرضى فوجئوا بقرار التقليص الذي جاء نتيجة نقص المواد اللازمة لتشغيل الأجهزة.
وتضيف أن المرضى باتوا يعيشون حالة من القلق والخوف مع كل جلسة، مناشدة الجهات المعنية سرعة توفير مادة البيباك (بيكربونات الصوديوم) الضرورية لتشغيل أجهزة غسيل الكلى، حتى يتمكن المرضى من استعادة برنامجهم العلاجي الكامل.
وتتضاعف المعاناة لدى الأطفال المرضى؛ فوالدة الطفل خليل شحيبر تقول إن نجلها كان يخضع لثلاث جلسات أسبوعيًا، لكن بعد تقليصها إلى جلستين بدأت حالته الصحية بالتدهور وظهرت عليه أعراض التورم والإرهاق.
وتناشد بإعادة عدد الجلسات إلى ما كانت عليه، كما تطالب بالسماح له بالسفر خارج قطاع غزة لإجراء عملية زراعة كلى قد تنقذ حياته.
من جانبه، يوضح استشاري ورئيس قسم أمراض وزراعة الكلى في مجمع الشفاء الطبي، الدكتور غازي اليازجي، أن القسم يضم نحو 240 مريضًا يعانون من القصور الكلوي المزمن من الدرجة الخامسة، وكانوا يتلقون العلاج بمعدل ثلاث جلسات أسبوعيًا، مدة كل منها أربع ساعات.
ويشير اليازجي إلى أن أزمة نقص مادة البيباك الخاصة بتشغيل أجهزة غسيل الكلى من نوع "فريزينيوس" أدت إلى خروج 25 جهازًا عن الخدمة، بينما تعمل 26 جهازًا فقط، أي بنحو نصف الطاقة التشغيلية. واضطر ذلك الطواقم الطبية إلى تقليص العلاج إلى جلستين أسبوعيًا، مدة كل منهما ثلاث ساعات، وهو ما يعني انخفاض ساعات الغسيل الأسبوعية إلى النصف تقريبًا.
ويحذر من أن تقليص عدد الجلسات وساعاتها يزيد من تراكم السموم والسوائل في أجسام المرضى، ويرفع خطر الإصابة بمضاعفات خطيرة قد تنتهي بالوفاة، مطالبًا المؤسسات الدولية والجهات الداعمة للقطاع الصحي بالتدخل العاجل لتوفير المستلزمات اللازمة، وضمان استمرار عمل أجهزة غسيل الكلى بكامل طاقتها، حفاظًا على حياة مئات المرضى الذين يعتمدون عليها للبقاء على قيد الحياة.