النجاح الإخباري - ترأست وزيرة شؤون المرأة منى الخليلي اجتماع اللجنة الوطنية لتنفيذ قرار مجلس الأمن 1325، بمشاركة ممثلين عن المؤسسات الحكومية والقطاع الأمني ومؤسسات المجتمع المدني النسوي، حيث جرى بحث مستجدات أجندة المرأة والأمن والسلام، واستعراض أبرز مؤشرات واقع المرأة الفلسطينية في إطار تنفيذ القرار الأممي.
وأكدت الوزيرة الخليلي أهمية توجيه التدخلات الممولة للعام 2026 بما يخدم أولويات الجيل الثالث من الخطة الوطنية لتطبيق القرار 1325، وبما يعزز الاستجابة للاحتياجات الفعلية للنساء الفلسطينيات في ظل الظروف الراهنة.
وأعلنت الخليلي أن إطلاق المرصد الوطني للعنف سيتم في أقرب وقت ممكن، موضحة أن المرصد سيعمل بالشراكة مع الجهات المختصة في المحافظات والمناطق لاستقبال وتوثيق الحالات وفق معايير ومؤشرات دولية، بما يعزز جهود الرصد والمساءلة الوطنية، ويوحد العمل الوطني في مجال التوثيق على مختلف المستويات.
كما كشفت عن تنظيم فعالية خاصة على هامش أعمال لجنة وضع المرأة في مدينة رام الله، بمشاركة مؤسسات المجتمع المدني كشركاء أساسيين، وبحضور ممثلين دوليين ودبلوماسيين ومقررين خواص، مشيرة إلى أن الفعالية ستأخذ شكل ورشة عمل بعنوان “الوصول إلى العدالة”، باعتبارها قضية محورية للمرأة الفلسطينية في ظل تعرضها لمختلف أشكال الانتهاكات.
وفي السياق ذاته، أوضحت الوزيرة أن دولة فلسطين ستقدم تقريرها الطوعي حول تنفيذ قرار 1325 في شهر تشرين الأول/أكتوبر 2025، مؤكدة أن التقرير سيعكس واقع المرأة الفلسطينية، ويستند إلى جهود وطنية مشتركة في مجالي الرصد والتوثيق، بالتعاون بين المؤسسات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني.
بدوره، قدم د. حنا نخلة، مستشار وزيرة شؤون المرأة للعلاقات الخارجية والمشاريع، عرضًا حول تطوير المرصد الوطني للعنف كمنصة وطنية موحدة لرصد العنف المجتمعي والاقتصادي وعنف الاحتلال، وتعزيز أنظمة الحماية والإحالة. كما استعرض جهود الضغط والمناصرة الدولية لرصد جرائم الاحتلال بحق النساء وفضحها في المحافل الأممية والدولية، إلى جانب العمل على تعزيز المشاركة السياسية للمرأة ومأسسة قضايا النوع الاجتماعي عبر الشراكات الوطنية والتشبيك، إضافة إلى عرض تصنيف فلسطين في قضايا المرأة والأعمال والمال والأمن والسلام في تقارير البنك الدولي وجامعة جورج تاون.
وشهد الاجتماع نقاشًا موسعًا، حيث أجمع المشاركون على أهمية الإسراع في إطلاق المرصد الوطني للعنف، مؤكدين أن المساءلة ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالتوثيق والرصد، وأنه لا يمكن مساءلة الاحتلال دون توفر بيانات دقيقة وشاملة حول الانتهاكات المرتكبة بحق النساء.
وركزت المداخلات على ضرورة توثيق الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى والأسيرات، والانتهاكات الواقعة على قطاع التعليم بما يشمل الطلبة والأكاديميين والأكاديميات، إلى جانب مختلف القطاعات المتأثرة بسياسات الاحتلال.
وفي ختام الاجتماع، شدد المشاركون على أهمية تعزيز التنسيق الوطني وتكامل الأدوار بين الجهات الرسمية والأهلية، بما يضمن حماية حقوق المرأة الفلسطينية، وتعزيز صمودها، ومساءلة الاحتلال على جرائمه المستمرة.