وكالات - النجاح الإخباري - اطلع محافظ الخليل خالد دودين، اليوم الأحد، 21 سفيرا وقنصلا عربيا ودوليا، وممثلين عن منظمة التعاون الاسلامي، ومنظمة الغذاء العالمية، على انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بمحافظة الخليل.
ووضع دودين القناصل والسفراء والممثلين خلال لقاء في مقر المحافظة، بحضور قادة الأجهزة الامنية، وممثلين عن مختلف المؤسسات الرسمية والأهلية، في صورة الأوضاع المعيشية بالمحافظة، لا سيما الاغلاقات واعتداءات الاحتلال ومستعمريه بحق المواطنين، وما خلفته من تداعيات سلبية على الأوضاع الاقتصادية.
وأكد أهمية هذه الزيارة، التي تتيح الفرصة للوفد الدبلوماسي الاطلاع عن كثب على مخططات الاحتلال وسياسته العنصرية واللاأخلاقية بحق المواطنين العزل، لا سيما في ظل تصاعد وتيرة الاعتداءات مع حكومة الاستعمار، التي تسعي للسيطرة على المزيد من أراضي المواطنين، ومصادرها لصالح المخططات الاستعمارية.
وقال دودين إن الاحتلال الإسرائيلي أحكم سيطرته على البلدة القديمة في الخليل، وكافة القرى والتجمعات في المحافظة، حيث نصب 139 بوابة عند مداخل المدينة وبلداتها، وبين أحيائها، إضافة إلى إقامة 118 حاجزًا عسكريًا.
وأشار إلى أن سياسة الإغلاق وإحكام السيطرة على محافظة الخليل أثّرت بشكل كبير على حركة المواطنين وتنقّلهم، إلى جانب تردّي الوضع الاقتصادي، وخلق عراقيل جغرافية انعكست سلبًا على مختلف القطاعات التعليمية والصحية والتجارية وغيرها.
ودعا دودين السفراء والقنصل لنقل هذه المعاناة إلى دولهم، والعمل الجاد للضغط على حكومة الاحتلال التي تسعى لخلق واقع جديد على الفلسطينيين.
بدوره، قدم وزير الثقافة الفلسطينية عماد حمدان شرحا موسعا عن معاناة المواطنين، لا سيما في البلدة القديمة، التي عمد الاحتلال على تقسيمها، وفصل أحيائها عن بعضها البعض، ونصب المزيد من الحواجز العسكرية والبوابات، لعرقلة حركة المواطنين، ومنعهم من الوصول إلى الحرم الابراهيمي الشريف، إلى جانب تعطيل عملية الاعمار، وتقديم الخدمات، وتطوير البلدة القديمة وبنيتها التحتية.
ونوه إلى أن الاحتلال اغلق 512 محلا تجاريا في البلدة القديمة، واستولى على عدد من المنازل التاريخية، بينما يمنع لجنة إعمار الخليل من أداء مهامها في ترميم المباني، وكذلك من تنفيذ أعمال الصيانة للحرم الابراهيمي وأروقته.
من جانبه، استعرض وكيل وزارة الخارجية والمغتربين للشؤون السياسية السفير عمر عوض الله، واقع الاستعمار في مدينة الخليل والحرم الابراهيمي الشريف، وكذلك صعوبة الحياة التي يواجهها المواطنون جراء سياسة الاحتلال، المتمثلة في إقامة بؤر استعمارية جديدة، وتوسيع البؤر القائمة، بعد الاستيلاء على المزيد من الأراضي لصالح المستعمرين.
من ناحتيها، طالبت القائمة بأعمال رئيس بلدية الخليل اسماء الشرباتي بضرورة نقل الوفد لمعاناة شعبنا الفلسطيني، لا سيما في البلدة القديمة التي قسمها الاحتلال وقطع أوصالها، وبسط سيطرته على الحرم الابراهيمي، بحجج أمنية وغيرها.
وتطرقت إلى منع الاحتلال طواقم البلدية من مواصلة عملها في تطوير البنية التحتية، وتأمين حياة كريمة للمواطنين، لا سيما الأطفال وطلبة المدارس الذين يتعرضون للاعتداء والاعتقال، ويحرمون من الدراسة جراء مضايقات الاحتلال.
بدوره، طالب رئيس ملتقى رجال الأعمال أحمد القواسمي بالضغط للإفراج عن أموال الضرائب التي تحتجزها حكومة الاحتلال، مستعرضا الواقع الاقتصادي الذي تراجع بشكل كبير، جراء سياسة الإغلاق ومنع الحركة، علما أن محافظة الخليل تشكل 40% من الاقتصاد الفلسطيني.
وطالب بفتح المعابر، وتسهيل حركة البضائع، والمواد الأولية، وفتح باب التصدير، وتطوير قدرة قطاع الكهرباء وشبكاته، لخلق بيئة استثمارية متينة.
كما تطرق العديد من المتحدثين إلى أهمية نقل هذه المعاناة، ووقف الاحتلال عن سياساته التي تسعى لتهجير شعبنا بكافة الطرق غير الأخلاقية.
وبعدها، قام الوفد بجولة في البلدة القديمة، والحرم الابراهيمي الشريف، للاطلاع عن كثب على حجم المعاناة التي يعانيها المواطنون جراء سياسة حكومة الاحتلال.
وضم الوفد ممثلين عن سفراء وقناصل كل من: فنزويلا، المغرب، الأردن، مصر، عُمان، تشيلي، بلغاريا، اذربيجان، تركيا، النمسا، ليتوانيا، برازيل، نيكاراغوا، البرتغال، الاتحاد الأوروبي، روسيا، بولندا، هولندا، بلجيكا، سلوفينيا، المكسيك، سيريلانكا، إضاقة إلى ممثلين عن منظمة التعاون الاسلامي، ومنظمة الغذاء العالمية، و"الأونروا".