خاص - النجاح الإخباري - قال المتحدث الرسمي لعملية الفارس الشهم "3" محمد الشريف في لقاء خاص عبر إذاعة صوت النجاح إن عملية  «الفارس الشهم 3» انطلقت بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، لتقديم الدعم الإنساني العاجل للأشقاء الفلسطينيين، مشيرًا إلى أن العملية ما زالت مستمرة على مدار الساعة منذ أكثر من عامين.

وأضاف أن المبادرات شملت إنشاء مستشفى ميداني ومستشفى عائم، ودعم المطابخ الشعبية والتكيات والمخابز، إلى جانب حفر الآبار ومحطات تحلية المياه، وتقديم الأطراف الصناعية والعلاج النفسي، إضافة إلى العديد من البرامج الصحية والإغاثية.

وبيّن الشريف أن نجاح هذه الجهود يُقاس بالأثر الإنساني المباشر على المواطنين، قائلًا إن «بسمة طفل أو عودة الأمل لامرأة فقدت كل شيء تمثل بالنسبة لنا مؤشرًا حقيقيًا لنجاح العمل الإنساني».

وأشار إلى أن دولة الإمارات، من خلال عملية «الفارس الشهم 3»، قدمت أكثر من 46% من إجمالي المساعدات الإنسانية المقدمة إلى قطاع غزة، بقيمة تجاوزت 2.7 مليار دولار، إضافة إلى أكثر من 115 ألف طن من المساعدات المتنوعة، يتم تجهيزها وفق تقييم ميداني دقيق لاحتياجات القطاع.

وحول آلية توزيع المساعدات، أوضح الشريف أن فرقًا ميدانية متخصصة تقوم بتحديد الأولويات وفق تطورات الأوضاع، مستشهدًا بسرعة الاستجابة لأزمة نقص حليب الأطفال في بداية الحرب، حيث جرى تخصيص طائرة كاملة لنقله إلى القطاع، إلى جانب الاستعداد المبكر لفصل الشتاء بتوفير الملابس والبطانيات والاحتياجات الأساسية.

وأكد أن العمل الإنساني يتم ضمن تعاون دولي واسع، يشمل منظمات إنسانية عاملة داخل القطاع، حيث جرى دعمها بسيارات إسعاف وأدوية ومستلزمات طبية، إلى جانب تشغيل مركز لوجستي متكامل في مدينة العريش المصرية، وتنفيذ عمليات «طيور الخير» للإنزال الجوي، خاصة في المناطق التي تعذر الوصول إليها بريًا.

وأشار الشريف إلى أن الفرق الإماراتية، من أطباء وإداريين وطواقم لوجستية، ما زالت متواجدة داخل قطاع غزة منذ نوفمبر 2023، بالتوازي مع غرف عمليات تعمل على مدار الساعة داخل دولة الإمارات لتنسيق الجهود الإنسانية.

وفيما يتعلق بالتحديات اللوجستية، أوضح أن إغلاق المعابر وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق شكّلت أبرز المعيقات، إلا أنه جرى تجاوزها عبر حلول بديلة، من بينها الإنزال الجوي للمساعدات في شمال القطاع.

وكشف الشريف أن عدد المستفيدين من مبادرات «الفارس الشهم 3» تجاوز مليونًا ونصف المليون شخص خلال أكثر من عامين.

وعن الخطط المستقبلية، أكد استمرار الدعم الإنساني، مشيرًا إلى مغادرة سفينة صقر الإنسانية مؤخرًا باتجاه ميناء العريش، وهي السفينة رقم 12 ضمن الجسر البحري الإماراتي، بإجمالي 23 سفينة، مع الاستعداد لتجهيز السفينة رقم 13، بالتزامن مع قرب شهر رمضان المبارك، إضافة إلى دراسة إطلاق جسر جوي إنساني جديد خلال الفترة المقبلة.

وفيما يخص عمليات الإجلاء الطبي، أوضح الشريف أنها جاءت بتوجيهات من القيادة الإماراتية، وشملت إجلاء 1000 من مرضى السرطان و1000 من الأطفال المصابين، إلى جانب مرافقيهم، حيث جرى استقبالهم في مطارات الدولة وتقديم الرعاية الطبية الكاملة لهم، مؤكدًا أن هذه العمليات مستمرة وعلى دفعات.

وأكد المتحدث باسم العملية أن المساعدات تستهدف جميع مناطق قطاع غزة دون تمييز، انطلاقًا من المبادئ الإنسانية لدولة الإمارات، مشيرًا إلى إطلاق منصة إلكترونية للتسجيل بهدف ضمان العدالة في توزيع المساعدات والوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من المتضررين.