رام الله - النجاح - كشفت وزيرة الصحة الفلسطينية مي الكيلة، اليوم الثلاثاء أن الأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال يواجهون الموت في أي لحظة.

وذكرت أن ما وصل إليه الأسرى المضربون عن الطعام في سجون الاحتلال يستدعي إنهاء معاناتهم فوراً، فكل ساعة تأخير تعني تدهوراً جديداً وخطراً جديداً يهدد الأسرى.

ولفتت في مؤتمر صحفي، في مقر وزارة الصحة ب رام الله ، إلى أن الأسير مقداد القواسمة المضرب منذ (104) أيام، والمعتقل إدارياً منذ شهر كانون الثاني/ يناير من العام الجاري، يقبع في العناية المكثّفة في مستشفى "كابلان" الإسرائيلي، بوضع صحي شديد الخطورة.

وأوضحت أن التقارير الصادرة عن أطباء في المستشفى، تؤكد أنه يواجه احتمالية الوفاة المفاجئة، وأن الأعراض الظاهرة عليه تشير إلى تراجع في الجهاز العصبي، ما قد يصيب الدماغ بأضرار جسيمة.

وقالت: "إننا نناشد المجتمع الدولي، ودول العالم الحر لحماية حقوق الإنسان وحماية الإنسانية، وأن تتدخل للإفراج عن الأسرى جميعاً، وبالأخص الأسرى المرضى والأطفال والنساء وكبار السن. وإن لم يستطع العالم إنهاء آخر احتلال على وجه الأرض، فعلى الأقل لينهي معاناة الأسرى وليحمي الشعب الفلسطيني من القتل".

وشددت وزيرة الصحة على أن الصمت في ملف الأسرى يعني موتاً محتماً لهم، ل اسيما للمرضى منهم، حيث يعاني 550 أسيرًا من الأمراض بدرجات خطورة مختلفة وهم بحاجة إلى متابعة ورعاية صحية حثيثة، و10 منهم على الأقل مصابون بالسرطان والأورام، ومنهم الأسير المسن فؤاد الشوبكي، والأسير ناصر أبو حميد.

وأشارت إلى الأسرى المرضى القابعين في "عيادة" سجن الرملة يعانون من أمراض مزمنة في ظل سياسة إهمال طبي متعمدة.

وأضافت "في هذا اليوم الذي يحمل ذكرى مشؤومة وبداية الظلم التاريخي الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني، نقف لنوصل صوت الأسرى لكل العالم، لعلَّ الضمير العالمي يستيقظ وينقذ شباناً في مقتبل العمر من الموت جوعاً طلباً للكرامة والحرية، ولعل قاطرة شهداء الحركة الأسيرة تقف، فيكفي وداع 226 أسيراً استشهدوا داخل السجون منذ عام 1967، هذا عدا عن عشرات بل مئات ممن ارتقوا بعد التحرر نتيجة أمراض أصيبوا بها داخل سجون الاحتلال".