غزة - شيرين الكيالي - النجاح - أكد أحمد حلس عضو اللجنة المركزية لحركة فتح أن موقف الرئيس بإجراء الانتخابات العامة ضرورة ملحة للخروج من حالة الجدل، وطرح الأفكار لإنهاء الانقسام الفلسطيني.

مضيفاً أن التحديات كثيرة وليست آخرها صفقة القرن، التي تحاول التغول على هويتنا وأرضنا ومقدساتنا، وكل ما يحيط بنا هو محاولة للقفز على حقوقنا الوطنية وثوابتنا المقدسة.

جاء ذلك خلال حفل مراسم تسلم عميد المعاهد الأزهرية في فلسطين لمهامه، والذي أقيم في قاعة هاني الشوا بجامعة الأزهر بمدينة غزة، بحضور كل من أحمد حلس عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، والأستاذ الدكتور رياض الخضري، والوزير إبراهيم أبو النجا محافظ غزة، وصلاح أبو وردة محافظ الشمال، والوزير الأستاذ الدكتور علي رشيد النجار، والأستاذ الدكتور أحمد التيان رئيس جامعة الأزهر، والأستاذ الدكتور عمر ميلاد النائب الأكاديمي، والدكتور مازن حمادة النائب الإداري، وحشد كبير من الشخصيات الرسمية والوطنية والشعبية ووسائل الإعلام والمشايخ والعلماء. وقال حلس إن رئيس لجنة الانتخابات الدكتور حنا ناصر سوف يتوجه إلى قطاع غزة خلال الأيام القادمة، ونأمل أن تكلل زيارته بالنجاح، وأن يوفر لها فرص متساوية من خلال طرح رؤية وطنية شاملة.

وأشار إلى أننا لسنا في ترف من مبادرات وأفكار وعلينا الاندفاع بقوة نحو تصحيح المسار عبر الانتخابات العامة. واعتبر حلس أن مؤسسة المعاهد الأزهرية هي صرح علمي وطني إسلامي، تعبر عن التلاحم ما بين الشعبين الفلسطيني والمصري، والتي رعاها الزعيم جمال عبد الناصر، وحمل مسئولية البدء بمهام العمادة فيها الشيخ محمد عواد.

وتحدث عن رسالة الأزهر السامية قائلا : إنها رسالة مستمرة ما دام الإسلام الوسطي قائما، وهي رسالة أكثر إلحاحاً في الوقت الذي يسعى المتربصون للنيل منها، وسيبقى الأزهر والقائمون عليه حاملين لواء الإسلام الوسطي المتسامح. ونقل حلس للحضور والعاملين في المعاهد الأزهرية تحيات السيد الرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين.

مؤكداً أن سيادته ورغم كافة انشغالاته يولي المعاهد الأزهرية الرعاية والاهتمام.

بدوره أكد الأستاذ الدكتور علي النجار عميد المعاهد الأزهرية في فلسطين، على أن الأزهر الشريف سيبقى منارةً للفكر الإسلامي الوسطي في شتى بقاع الأرض، وملتقى العلماء والأئمة أصحاب الفكر الإسلامي المعتدل، لتعزيز المثل والقيم والسلام في أوساط الأمم والشعوب، ونشر ثقافة التسامح، ومواجهة التطرف والإرهاب، والفكر الظلامي الذي يهدد أمن الشعوب وسلامها.

وأثنى على الأزهر الشريف قائلا: أنا واحد ممن نهل من علم الأزهر الشريف حيث أنني حصلت على كافة الدرجات العلمية من جامعة الأزهر الليسانس والماجستير والدكتوراه من كلية أصول الدين قسم الحديث الشريف، حيث تتلمذت على أيدي علماء جهابذة في العلم منهم على سبيل المثال لا الحصر، الأستاذ الدكتور أحمد عمر هاشم رئيس جامعة الأزهر الأسبق، وفضيلة الأستاذ الدكتور محمود زقزوق عميد كلية أصول الدين ووزير الأوقاف الأسبق، وفضيلة الأستاذ الدكتور موسى شاهين لاشين عميد كلية أصول الدين الأسبق، وفضيلة الأستاذ الدكتور عبد الغني الراجحي أستاذ الحديث والتفسير، وفضيلة الأستاذ الدكتور محمد محمد الكومي أستاذ التفسير في كلية أصول الدين، بعد أن كنت طالباً في ثانوية المعاهد الأزهرية بغزة التي أتشرف أن أكون عميدها اليوم.

وعبر النجار عن خالص اعتزازه بالثقة التي أولاها له السيد الرئيس محمود عباس " أبو مازن " بتعيينه عميداً للمعاهد الأزهرية في فلسطين، مثمناً اهتمام السيد الرئيس بمسيرة المعاهد الأزهرية , ودور سيادته في توفير جميع السبل المتاحة لنجاحها ورقيها، رغم الظروف الصعبة والمعقدة التي تمر بها دولة فلسطين.

وأشاد بدور مصر العروبة رئيساً وحكومة وشعباً في دعم القضية الفلسطينية، ووقوفها الدائم إلى جانب حقوق الشعب الفلسطيني، في كافة المحافل العربية والدولية، متحدثاً عن دعم الرئيس عبد الفتاح السيسي المستمر للقيادة الفلسطينية في إقامة دولتها المستقلة وعاصمتها القدس، ومواجهة صلف الاحتلال الإسرائيلي.

وتوجه النجار بالتحية والتقدير لفضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، الذي يسعى جاهداً لرفعة الأزهر الشريف وسمو رسالته، والتي يتناقلها المسلمون جيلاً بعد جيل، مشيداً بالاهتمام الخاص الذي يوليه فضيلته للمعاهد الأزهرية في فلسطين، سواء أكان هذا الاهتمام مادياً أم معنوياً.

وقال: لقد كان للمعاهد الأزهرية دور كبير في إنشاء الجامعتين الإسلامية والأزهر، وسمح للجامعتين البناء على أرضه المملوكة له، وأول ما بدأ التدريس في الجامعتين كان في مباني المعهد الديني ، والذي تخرج من خلاله العلماء، والأطباء، والمهندسين، والمدرسين والوزراء وغيرهم.

وطالب النجار الجامعتين الإسلامية والأزهر بإعادة النظر في الإجراءات التي اتخذت بحق طلبة المعهد الديني، وإعادة الإعفاءات الجامعية كما كانت في السابق.

وتقدم بشكره وامتنانه للقائد الوطني أبو ماهر حلس عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، وفضيلة الدكتور محمود الهباش قاضي قضاة دولة فلسطين ، ومستشار السيد الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية على دعمهما ومساندتهما لكافة الجهود الرامية للحفاظ على هذا الصرح الديني الكبير، ولا ننسى جهوده مع شيخ الأزهر لمنح الطلاب منحاً للدراسة في جامعة الأزهر.

ودعا النجار جميع العاملين في المعاهد الأزهرية لبذل المزيد من الجهد والعطاء، للنهوض بفكره التنويري الوسطي ، لتحقيق رؤية الأزهر الشريف.