النجاح -  أصدرت سفارة دولة فلسطين بالقاهرة بيانا توضيحيا حول أزمة المواطنين الفلسطينيين العالقين في جمهورية مصر العربية الشقيقة؛ وكذلك العالقون منهم في مطار القاهرة الدولي، حيث أكد البيان ما يلي :

خصصت سفارة دولة فلسطين بالقاهرة "خلية أزمة" برئاسة السفير دياب اللوح لمتابعة تطورات أزمة المواطنين الفلسطينيين العالقين منذ اللحظة الأولى لإغلاق معبر رفح البري بشكل مفاجئ صباح يوم الجمعة الموافق 9 فبراير 2018، حين كان المرحلون في طريقهم إلى معبر رفح على امتداد الطريق الدولي بين مدينتي رفح والإسماعيلية.

وأضاف البيان، ان السفير اللوح أجرى اتصالات متتالية مع مندوبي السفارة العاملين في معبر رفح، والمندوبين المرافقين للمسافرين للاطمئنان عليهم، وكذلك مع المواطنين العالقين في أماكن مختلفة للاستماع إلى شكواهم والاطمئنان عليهم، ومن ثم تواصل السفير مع السلطات المصرية المسؤولة للعمل على تأمين وصول المواطنين المسافرين العائدين إلى القاهرة من امتداد الطريق الدولي بين مدينتي رفح والاسماعيلية، وحينها تم تأمين عودة أكثر من 1000 مواطن ووصولهم بالسلامة إلى القاهرة.

وأكد البيان، ان السفارة استمرت في دورها لمتابعة وتأمين وصول كافة المواطنين العالقين منذ صباح الجمعة وحتى مساء الثلاثاء الموافق 13 فبراير 2018، مشيرا إلى أنه كان من ضمن العالقين المرجعين 65 مواطنا مرحلا من المطار باتجاه معبر رفح برفقة مندوبي السفارة، وهؤلاء تم اعادتهم لمطار القاهرة الدولي بطلب مشدد من السلطات الأمنية المصرية .

واكدت السفارة في بيانها، أنه منذ اللحظة الأولى لعودة العالقين المرجعين لمطار القاهرة الدولي، قد قامت السفارة عبر مندوبيها العاملين بالمطار بالعمل على تقديم كافة الخدمات والرعاية الكاملة لهم، حيث قدمت السفارة لهم الطعام والشراب والأغطية واحتياجات الأطفال بكافة أنواعها، لا سيما توفير الرعاية الصحية والعلاجات الطبية لبعض الحالات التي تم عرضها على الطبيب بشكل عاجل، مضيفة انها بذلت جهدا متواصلا مع الأشقاء في السلطات المصرية المعنية لفتح المعبر بشكل استثنائي وطارئ لإعادة العالقين في المطار من مصر إلى قطاع غزة، وقد تلقت وعودا بدراسة هذا الطلب وتخفيف معاناة المواطنين العالقين.

وأضاف، بسبب الظروف المحيطة على امتداد الطريق الدولي المؤدي لمعبر رفح والمنطقة المحيطة به وتعذر فتح المعبر، تم العمل مع السلطات المصرية لإخراج العالقين من المطار إلى القاهرة، وان السفارة لم تدخر جهدا في العمل مع السلطات المصرية لإخراج العالقين من المطار للقاهرة؛ حيث قامت السلطات المصرية المعنية بدراسة كل حالة من العالقين بالمطار على حدة، بحيث يتم اعادة من يحمل إقامة سارية المفعول إلى البلد التي جاء منها، وإدخال البعض الآخر للقاهرة على مسؤولية السفارة الكاملة، وهذه قرارات سيادية مصرية تقدّرها السفارة، والعمل جار لمعالجة وانهاء وضع العالقين بالمطار.

وقال البيان، انه قد وصل للمطار 165 مواطنا مرحلا من معبر رفح إلى مطار القاهرة الدولي برفقة مندوبي السفارة، وأغلبهم من الطلبة المقبولين للدراسة في جامعات عربية وأجنبية، وقد تولت السفارة عملية اصدار التأشيرات لهم من السفارات المعنية بالقاهرة منذ صباح الأحد 11 فبراير وحتى مساء الخميس 15 فبراير، وقد تم تأمين سفرهم جميعا لمقصدهم، علما أن السفارة قدمت لهم الطعام والشراب والرعاية الصحية على مدار أيام مكوثهم في المطار.

وبين، انه بعد وفاة المواطن كمال حلّس في القاهرة، أجرى السفير اللوح اتصالاته مع الجهات المعنية في مصر من أجل إدخال جثمان الفقيد ليوارى الثرى في قطاع غزة، وتحركت السيارة بمرافقة مندوب السفارة، وعند الوصول إلى حاجز البالوظة، فرضت الظروف الأمنية على الأرض عدم عبور الجثمان، فأعاده مندوب السفارة إلى القاهرة، حيث قامت السفارة بكافة إجراءات الدفن للفقيد بعد موافقة ذويه، مشيرا إلى أنه بعد وفاة المناضل الحقوقي بسام الأقرع، اتصل السفير اللوح بزوجته الكاتبة دنيا الأمل اسماعيل مقدما إليها التعازي في مصابها، وقام بمراسلة الجهات المعنية في مصر وطلب دخولها استثنائيا إلى القطاع لإلقاء نظرة الوداع على جثمان زوجها، لكن الظروف في سيناء حالت دون تحقيق ذلك .

واكد البيان الحرص على مواصلة بذل الجهود والقيام بمسؤولياتها الوطنية وواجباتها تجاه العالقين في المطار، وأنها ما زالت وبشكل يومي تقدم لهم الطعام والشراب والدواء والرعاية الصحية، وذلك يدحض كافة ما نشر من أخبار ومعلومات مغلوطة غير دقيقة ومضللة ومثيرة للفتنة، حول دور السفارة في إدارة الأزمة، وكيفية التعامل مع العالقين، لأن المسؤولية الوطنية تقتضي القيام بالواجب بكل أمانة بعيدا عن اللجوء للإعلام والدعاية، خاصة فيما يتعلق بتقديم الرعاية الكاملة بشكل يومي ومستمر، وتهيب السفارة بوسائل الاعلام المختلفة والمواطنين استقاء معلوماتهم من السفارة مباشرة وعدم التعاطي مع الاشاعات المغرضة، والتي تهدف لقلب الحقائق وتوظيف معاناة المواطنين لخدمة أغراض وأجندات مختلفة.