النجاح -

دعا رون بن يشاي، الكاتب الإسرائيلي وزارة الأمن في (تل أبيب) إلى الاستعداد لاحتمال المواجهة أو عملية انتقامية كبيرة لحركة حماس؛ ردا على جريمة اغتيال مازن فقهاء في غزة.

وقال بن يشاي، في مقال تحليلي له بصحيفة يديعوت احرونوت، الأحد: "في إسرائيل لم يؤكدوا ولم ينفوا أي علاقة لهم باغتيال القيادي العسكري في حماس فقهاء، وهذا لم يعد مهما في ظل اتهام حماس لإسرائيل، اتهام سيرفع من درجة التوتر، وزيادة في احتمال مواجهة قريبة في ساحة غزة، وقد تحاول الحركة الانتقام لفقهاء بعملية كبيرة".

وتابع المحلل الإسرائيلي: "حماس ستفضل استهداف جنود إسرائيليين، أو قيادات في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، وهذا تكتيك يجب أن تكون إسرائيل جاهزة له، ويمكن القول أن تدهور الأوضاع بيننا وبين الفلسطينيين في قطاع غزة تزداد احتماليتها مع اغتيال فقهاء".

واستدرك قائلا: "هذا لن يكون غداً صباحاً، وستنتظر حماس الفرصة المناسبة من أجل الانتقام الذي قد يكون في الضفة الغربية أو من خلال قطاع غزة".

وتساءل بن يشاي: "إن كانت إسرائيل هي من اغتالت مازن فقهاء، فهل كانت عملية الاغتيال خطوة صحيحة ومقبولة؟، إن كانت الإجابة نعم، هذا يعني أن العملية كانت إيجابية".

وأشار إلى أن فقهاء من محرري "صفقة شاليط"، ومن لحظة إطلاق سراحه انضم للجهاز العسكري لكتائب عز الدين القسام، وبدأ التخطيط لتنفيذ عمليات مقاومة في الضفة الغربية.

وتحدث المحلل الإسرائيلي عن التهديدات التي ارسلها جهاز الشاباك لمازن فقهاء عبر عائلته المقيمة في طوباس وفق ما روى والده، والذي قال إن ضباط الشاباك قالوا للعائلة، إن لم يتوقف مازن على محاولات إقامة خلايا في الضفة الغربية سيعاقب.

ويقول بن يشاي: "إن صحت رواية والد فقهاء، هذه التحذيرات كانت بمثابة الكرت الأصفر لمازن، وعملية الاغتيال كانب الكرت الأحمر لقيادة حماس في قطاع غزة، ويمكن التقدير إن “إسرائيل” لم تكن معنية باغتيال فقهاء لولا  دوره في العمل على تأسيس خلايا عسكرية في الضفة".

واعتبر أن عملية الاغتيال، "حتى لو لم تنفذ  على يد إسرائيل أو على يد أشخاص جندتهم"، تعتبر رسالة لكافة محرري "صفقة شاليط" إن عادوا لأساليبهم القديمة.

وختم قائلا: "في كل الأحوال، وزير الأمن أفيغدور ليبرمان لن يكون منزعج من عملية التصفية، والعملية تتناسب مع سياسية الصقور التي يتبعها في وزارة الأمن الإسرائيلية، وحتى الآن لا يوجد دليل أن إسرائيل نفذت العملية، ولكن يجب الاستعداد لاحتمال المواجهة أو لعملية انتقامية كبيرة قد تنفذها حماس".