النجاح - يختلف الجلد البشري في درجات لونه من شخص إلى آخر، ويتراوح من اللون البني الغامق إلى اللون الوردي الفاتح، أو الأبيض، أو المائل إلى الأصفر، وتتحكم في ذلك مادة صبغية بروتينية، تدعى الميلانين، تعمل كذلك على حماية خلايا الجلد من أضرار الأشعة ما فوق البنفسجية، لذا نرى اختلافاً في ألوان البشر ما بين أبيض وأسمر وأسود، لكن هل تخيلت يوماً أن ترى شخصاً أزرقَ، أو أخضر، أو بنفسجي اللون؟ قد يكون الأمر غريباً نوعاً ما، لكنه حدث بالفعل! وفيما يلي نسلط الضوء على بعض الأشخاص ذوي البشرة غريبة اللون.

طفلا والبت ذوو اللون الأخضر :
في القرن الـ 12 في إنجلترا، تم اكتشاف صبي وفتاة، يتحدثان لغةً غير معروفة, ولا يأكلان سوى الفول الأخضر، توفي الصبي بعد فترة فيما بقيت الفتاة على قيد الحياة، وبعد تعلمها التحدث بالإنجليزية, قالت: إنها وشقيقها قدِما من "مارتنز لاند", وهي من العوالم السفلية، وسكانها من ذوي البشرة الخضراء!

الرجل الأزرق:
كان لونه طبيعياً، لكنه كان يتناول عقاراً، يحتوي على الفضة، صنعه بنفسه، وبعد فترة طويلة على ذلك أصيب بمرض نادر، حوَّل لونه إلى الأزرق، ثم أصيب بأمراض عدة منها التهاب الرئة، إضافة إلى مشكلات في القلب، ومن المضحك أن الأطفال كانوا يطلقون عليه لقب "بابا سنفور".

صاحبة أسمر بشرة في العالم:
قد لا يكون الأمر غريباً، فهناك كثير من الأشخاص من ذوي البشرة السوداء في العالم، لكنَّ خوديا ديوب تمتلك درجة لون تصل إلى أكثر من 955% من السواد، وكأنها قطعة صافية من الفحم، لذا أُطلِق عليها لقب صاحبة أسمر بشرة في العالم، ولكنَّ اسمرار جسمها هذا منحها ملامح جميلة وجذَّابة للغاية.

ذوو البشرة الصفراء:
خلال الحرب العالمية الأولى، ومع وجود الرجال بعيداً في الجبهات للقتال، وقع على عاتق النساء تولي أمور المصانع، وبسبب المواد الكيماوية الخطرة التي كانت تُصنَع منها الأسلحة حينها "يدوياً"، تحول لون عديد منهن إلى الأصفر الكناري، لذا أُطلِق عليهن لقب "فتيات الكناري"، وما زاد الأمر سوءاً أن أولادهن ورثوا هذا اللون منهن.

الكاروتينيميا:
"الكارتونيات" هي سبب اللون البرتقالي للجزر, وتساهم كذلك في تغيُّر لون البشرة عندما مَن يأكل كميات كبيرة من الجزر، حيث يتحول لونه إلى البرتقالي، وقد زاد الإقبال على تناول الجزر بعد أن قام البريطانيون بالترويج له خلال الحرب العالمية الثانية، حيث زعموا بأن الطيارين كانوا يأكلون كثيراً من الجزر لأنه يحسِّن نظرهم، ما أدى إلى ظهور ما يُعرف بـ "الكاروتينيميا"، على أن هذه المادة لا تشكِّل خطراً على الجسم، وتحتاج إلى بعض الوقت حتى تذوب فيه.

هناك عديد من الأصباغ التي يؤدي الخلل فيها إلى اضطراب وظائف بعض الخلايا الصبغية، فتظهر حالات مثل البرص، والبهاق، كما أن الميلانين، الذي يعمل على حماية البشرة، عند زيادة إفرازه يتسبَّب في اسمرار البشرة، أو بياضها عند قلة إفرازه، أما عند انعدامه فيتحول لون البشرة إلى الأبيض التام، ويُسمَّى الشخص حينها "ألبينو".