النجاح - للأمهات والآباء هم كبير هو المستوى الدراسي للأبناء، ويعاني كثير منهم من مشكلة التدني المفاجئ لمستوى الدافعية نحو الدراسة عند طفلهما، وهذه حالة تصيب كثيراً من الأطفال في أعمار متفاوتة، وتختلف نسب مستوياتها من طفل لآخر أو من مادة دراسية لأخرى، والدافعية سيكولوجياً هي حالة داخلية تحرك الطفل للقيام بعمل أو نشاط معين، لتحقيق هدف معين بل وتعتبر من أهم مكونات الذكاء الوجداني عند الطفل، إذ ترتبط بعامل النجاح والمبادرة، وهما من المستويات النفسية للذكاء الوجداني، الذي هو من أهم أسباب الإنجاز في الحياة الذاتية، والوصول للنجاح، والشخصية الإيجابية الفاعلة المستقلة الواثقة.

أسباب تدني الدافعية نحو المذاكرة

عدم الاهتمام بالطفل عاطفياً:

الاهتمام بمشاعر الطفل أهم من الاهتمام بترفيهه، الاهتمام بمشاركة طفلك مشاعره وحياته أهم من الاهتمام بفرض قواعد وضوابط كي يتفوق، إن لم تلبّ الفقر العاطفي في وجدان طفلك فستكون النتيجة سلبية ويتدنى مستوى دافعية طفلك للإنجاز والمذاكرة.

انخفاض ثقة الوالدين بقدرات طفلهما:

الثقة تجعل من الطفل ذي الذكاء المتوسط طفلاً بارعاً منجزاً متحمساً، وعكس ذلك ينتج في ذاته ووجدانه الإحباط والخمول والكسل.

الضغط النفسي الأسري:

المتمثل في الخلافات الزواجية والانتقادات المتبادلة، أو الأدوار غير المتساوية في حجم المسؤولية نحو الأبناء، جميعها تشكل هالة ضبابية على عقل الطفل، فيصاب بالشرود الذهني والخمول وعدم الرغبة في ممارسة أي شيء يحتاج لجهد جسدي أو فكري.

القسوة في معالجة الضعف أو الخطأ:

المعاملة الوالدية أو المدرسية القائمة على القسوة والدونية، وعدم الاحترام لذات الطفل في حالات فقدان الطفل لمستوى دراسي جيد، تزيد من المشكلة الدراسية للطفل، بل تدفعه نحو الانحراف باتجاه العنف والعدوانية للدفاع عن كرامته، كما أنها تجعل الطفل يكره المذاكرة.

التدليل الزائد أو الحماية غير المنظمة:

الاهتمام الزائد أو الدلال المفرط ينتجان نتيجة عكسية على الطفل، فيصبح اتكالياً غير مبادر معتمداً على الآخر، وبالتالي لن يفكر في الإنجاز والنجاح فكل شيء متاح بين يديه، وبالتالي فإن خير الأمور الوسط.

التأخر الدراسي:

وهو مشكلة نفسية ودراسية للطفل تدفع إلى ضعف الدافعية للدراسة، وتنتج الإحباط والقلق عند الطفل نحو فشله في إنجاز مستوى كبقية أقرانه، خاصة عندما يكون مستوى تحصيله الدراسي عكس توقعات والديه، أو أن أساليب التدريس غير مناسبة لمستواه العقلي.

وللخروج من أزمة تدني دافعية الطفل للدراسة علينا الاهتمام بإيجاد:

بيئة أسرية آمنة منظمة وتشمل النقاط الآتية:

• الإحساس بالأمان من أهم السبل التي ترفع مستوى دافعية الطفل نحو المذاكرة والإنجاز.

• الوعي بمستوى الطفل العقلي ومستواه الدراسي وتنظيم حياته الدراسية تبعاً لذلك، بعيداً عن المغالاة أو التبخيس من ذاته.

• مساعدة الطفل على تنظيم الوقت والاستفادة منه.

• تحفيز دافعية الطفل بالاحترام الذاتي والتشجيع على الارتقاء من مستوى إلى آخر باطمئنان من دون تنفير أو خوف.

• التواصل المستمر بين المدرسة والأسرة في كل ما يتعلق بإنجاز الطفل وأهدافه الدراسية وتقديم الدعم النفسي والدراسي لتحسين مستوى دافعيته بمشاركة ومسؤولية بعيداً عن ترك الحمل على طرف واحد بالأسرة أو على الطفل بمفرده.

• ربط حياة الطفل الدراسية بحياته الاجتماعية وتدريبه على إعداد الأهداف المستقبلية وتقبل الربح والخسارة بتفاعل وإيجابية.