النجاح - طوفان من الأخبار الكاذبة يضرب مواقع التواصل الإجتماعي وبعض المواقع الإخبارية الإلكترونية التي تعتمد على صحافيين هواة، وهي معادلة خطرة باتت تدفع شركات الانترنت الكبرى إلى رمي كل ثقلها في تصميم برامج وفلاتر وخوازميات لتحديد واكتشاف الخبر الكاذب ومحاربته.
فمن شركة غوغل الأمريكية العملاقة حتى تويتر وفايسبوك وغيرها من المواقع العالمية تصب تركيزها على محاربة الأخبار الكاذبة.
وتنتشر الاخبار غير المدققة في ظل المنافسة الشديدة بين المواقع الإلكترونية مما يدفعها إلى وضع عناوين خادعة لاصطياد القراء ودفعهم إلى فتح الروابط التي تنشرها لزيادة عدد زوارها.
ما سبق يشير إلى خطورة كبيرة تجعل القارئ يقف أمام احتمالات محددة، فاما ان يصوم عن قراءة الأخبار أو إن عليه التثبت من مصداقية كل خبر يقرأه وهي مهمة شاقة، والقارئ أيضا قد لا يمتلك الوقت اللازم لذلك. حتى ان بعض النظريات الإعلامية تقول ان القارئ كسول بعادته. وهو يريد المعلومة على قاعدة "اضرب واهرب".
المواقع "العفنة" التي تنشر من أجل الزوار فقط، هي سبب الداء.
ومنذ فوز الرئيس الأميركي دونالد ترمب بانتخابات الرئاسة، وجهت لفيسبوك اتهامات شديدة بأن الأخبار الكاذبة والمزيفة التي انتشرت على شبكتها لعبت دورا كبيرا في التأثير على الرأي العام الأميركي، وأسهمت بالتالي في فوز ترمب، رغم نفيها وقتذاك صحة هذا الأمر.
وتعمل جوجل على تحديث خوارزميتها لعرض محتوى أكثر موثوقية وتخفيض عدد الأخبار المزيفة، حيث أوضحت شركة البحث في تدوينة نشرتها "لقد أصبح من الواضح جداً أن هناك فئة صغيرة من عمليات البحث التي تجري يومياً تعود بمحتوى مسيء أو مضلل بشكل واضح وهذا ليس ما يبحث عنه الناس".
وبالمجمل من الصعب محاربة الأخبار الكاذبة لأنه كلما تطورات الإجراءات لتحقيق ذلك ابتدعت حيلا جديدة، لكن عزيزي القارئ نقدم لك هنا سلسلة نصائح يمكن أن تساعدك في اكتشاف الأخبار الكاذبة.
1. كن متشككاً في العناوين الرئيسية، حيث غالباً ما تكون القصص الإخبارية الكاذبة ذات عناوين جذابة.
2. إبحث بشكل فعلي عن عناوين الارتباط "URL"، حيث قد يكون العنوان مزيف، وتحاكي العديد من المواقع الإخبارية الكاذبة مصادر الأخبار الأصلية من خلال إجراء تغييرات صغيرة في عنوان الارتباط.
3. تحقق من المصدر، وتأكد من أن القصة مكتوبة من قبل مصدر تثق فيه من ناحية السمعة والدقة.
4. التأكد من تنسيق، عند مشاهدة ما هو غير اعتيادي تأكد من كتابة الخبر والأخطاء الإملائية، حيث أن العديد من المواقع الإخبارية الكاذبة لديها أخطاء إملائية أو تنسيقية.
5. التأكد من الصور المرافقة للخبر، حيث تحتوي في كثير من الأحيان القصص الإخبارية الكاذبة على صور أو مقاطع فيديو تم التلاعب بها، وقد تكون الصورة أصيلة في بعض الأحيان ولكن جرى استعمالها خارج سياقها المنشود.
6. فحص التواريخ الورادة ضمن الخبر، حيث قد تحتوي القصص الإخبارية الكاذبة على لوائح زمنية لا معنى لها أو أن تواريخ الأحداث المذكورة ضمن الخبر قد تم تغييرها.
7. التحقق من الأدلة والمصادر، ينبغي التحقق من مصادر المؤلف للتأكد أنها دقيقة، حيث قد يشير عدم وجود أدلة أو الاعتماد على خبراء لم يكشف عن اسمهم إلى قصة إخبارية كاذبة.
8. البحث عن تقارير أخرى حول نفس الخبر، فإذا لم تجد أي مصادر إخبارية أخرى تشير إلى نفس القصة فإن ذلك قد یشیر إلی أن القصة خاطئة، وإذا تم الإبلاغ عن القصة من مصادر متعددة تثق بها فمن المرجح أن تكون صحيحة.
9. التحقق فيما إذا كان الخبر مزحة أو فكاهة أو سخرية، حيث يصعب في بعض الأحيان التمييز بين هذه الأمور لذلك يجب التحقق إذا كان المصدر هو مصدر معروف بنشر الأخبار الساخرة ومحاكاة الأخبار الحقيقية بطريقة فكاهية.
10. التفكير في الأخبار المعروضة، وذلك لأن بعض القصص تكون خاطئة بشكل متعمد لذلك ينبغي مشاركة الأخبار التي تعرف أنها ذات مصداقية والابتعاد عن الأخبار المشكوك في أمرها.