النجاح الإخباري - حذر الدفاع المدني في قطاع غزة، اليوم، من استمرار أزمة إنسانية حادة في القطاع نتيجة الخروقات الإسرائيلية المستمرة ونقص الإمكانات الأساسية، رغم دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 11 أكتوبر الماضي. وأكد المتحدث باسم الدفاع المدني، الرائد محمود بصل لإذاعة النجاح، أن القطاع يعيش واقعاً كارثياً يهدد حياة آلاف المواطنين، خاصة الأطفال والنساء وكبار السن، وسط استمرار القصف الإسرائيلي وانعدام الخدمات الأساسية.

وأوضح بصل أن عدد الضحايا منذ بداية وقف إطلاق النار تجاوز 2000 شهيد وجريح، بينهم أكثر من 570 ضحية منذ منتصف أكتوبر، من بينهم أكثر من 200 طفل و90 امرأة و61 رجل كبير في السن. وأضاف أن الاحتلال استمر في استهداف مراكز الإيواء والمركبات والمواطنين، ما يعد انتهاكاً صارخاً للقوانين والمبادئ الإنسانية الدولية.

وأشار بصل للنجاح، إلى أن سياسة الاحتلال في إغلاق المعابر ورفض إدخال البضائع الأساسية والشاحنات المتفق عليها أدت إلى تفاقم الأزمة، حيث يعاني السكان من نقص الوقود، وانعدام المستلزمات الطبية، وحرمان الدفاع المدني من المعدات الثقيلة اللازمة لإنقاذ الضحايا.

وحذر بصل من أن نحو 8500 مواطن، بينهم أطفال ونساء وكبار السن، لا يزالون محاصرين تحت الأنقاض منذ بداية الحرب، مؤكداً أن استمرار هذا الوضع يؤدي إلى مزيد من الوفيات والمعاناة النفسية والاجتماعية للعائلات.

وأضاف أن فصل الشتاء الماضي زاد من صعوبة العيش في الخيام غير الصالحة، ما أدى إلى وفاة 9 أطفال نتيجة البرد، مؤكداً أن الوضع الحالي يشكل تهديداً مباشراً لحياة المدنيين، ويعكس انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان.

ودعا الدفاع المدني المجتمع الدولي والوسطاء إلى التدخل العاجل لتوفير الإمكانات الضرورية، وضمان وصول المواد الأساسية والمعدات، وانتشال الضحايا والجرحى من تحت الأنقاض، لإنقاذ حياة المدنيين الأبرياء وإنهاء المعاناة الإنسانية في غزة.