النجاح الإخباري - على الرغم من مرور أكثر من 105 أيام على التهدئة الموقعة بين إسرائيل وفصائل المقاومة في قطاع غزة، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خرق الاتفاق وتنفيذ هجمات على مناطق مختلفة من القطاع، ما أدى إلى سقوط مئات الضحايا، بين شهيد وجريح، وتصاعد المخاوف من تجدد النزوح القسري.

483 شهيدًا و1287 مصابًا خلال 105 أيام

أكد المكتب الإعلامي الحكومي بغزة أن الاحتلال خرق اتفاق وقف إطلاق النار 1300 مرة منذ توقيعه، ما أسفر عن استشهاد 483 مواطنًا وإصابة 1,287 آخرين، بينهم نسبة عالية من الأطفال والنساء والمسنين.

وأوضح المكتب أن الخروقات تضمنت:

  • 430 حالة إطلاق نار

  • 66 عملية توغل آليات داخل الأحياء السكنية

  • 604 عمليات قصف واستهداف

  • 200 حالة تدمير منازل ومباني مختلفة

وأشار إلى أن 92% من الشهداء كانوا مدنيين، وأن 96% منهم استشهدوا داخل الأحياء السكنية بعيدًا عن الخط الأصفر، بينما بلغت نسبة الإصابات المدنية 99.2%. كما تم اعتقال 50 مواطنًا داخل الأحياء السكنية، جميعهم بعيدًا عن الخط الأصفر.

أوامر إخلاء جديدة شرق خان يونس

فوجئ سكان "حي الرقب" في بلدة بني سهلا شرق خان يونس بمنشورات إسرائيلية تطالبهم بإخلاء منازلهم والتوجه غربًا نحو مواصي المدينة، في خطوة أعادت مخاوف النزوح القسري بعد توقف دام أكثر من 105 أيام.

وأكد مواطنون أن المسيرات الإسرائيلية أسقطت المنشورات قبل استهداف عدد من المنازل للطرد والإخافة، وأن الاحتلال عمل على ضم مناطق جديدة ضمن "الخط الأصفر"، ما جعلها أكثر عرضة للخطر. وأوضح المواطنون أن غالبية السكان قرروا النزوح خوفًا على حياتهم وسط اكتظاظ المناطق الغربية بالمواطنين.

المسيرات تحضر لغارات جديدة

تشهد أجواء قطاع غزة تحليقًا كثيفًا للمسيرات الإسرائيلية، خاصة فوق مخيمات النازحين ومناطق وسط وغرب المدينة، في محاولة لتكوين بنك أهداف جديد تمهيدًا لجولات قصف محتملة.

وأكد مواطنون أن كثافة تحليق المسيرات تسبب قلقًا شديدًا وخوفًا من تكرار الهجمات، فيما أظهرت تقارير ومقاطع صحفية أن هذه الطائرات تُستخدم في مراقبة المواطنين وجمع المعلومات لتوجيه الضربات لاحقًا.

وقال المواطن رائد عاشور إن تحليق المسيرات بشكل مستمر يمثل جزءًا من العملية الاستخباراتية الإسرائيلية، وأن الغارات الأخيرة على المخيمات والمناطق المأهولة تدل على أن الحرب لم تنته، بل انتقلت إلى أساليب جديدة لاستهداف المدنيين وإخضاع القطاع للضغط.

وأكدت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أن المسيرات الإسرائيلية باتت حضورًا دائمًا في سماء غزة، ما أثر على الحياة اليومية والنفسية لسكان القطاع، وجعلهم يشعرون بأنهم تحت المراقبة المستمرة.