النجاح الإخباري - تواجه أكثر من 250 ألف أسرة بمخيمات النزوح في قطاع غزة، البرد وسيول الأمطار في خيام مهترئة، بحسب ما قال جهاز الدفاع المدني، الأربعاء.

وخلال الساعات الماضية، غرقت آلاف من خيام النازحين، جرّاء أمطار غزيرة هطلت بكثافة في عدة مناطق بغزة بفعل منخفض جوي قوي يؤثر على القطاع، ويتواصل حتى مساء الجمعة.

ويعيش النازحون واقعا مأساويا بسبب انعدام مقومات الحياة، وصعوبة الوصول إلى مستلزمات أساسية، ونقص تقديم الخدمات الحيوية، بسبب استمرار الحصار الإسرائيلي.

وقال الناطق باسم الدفاع المدني بغزة، محمود بصل، في بيان، إن "أكثر من 250 ألف أسرة بمخيمات النزوح بالقطاع، تواجه البرد وسيول الأمطار في خيام مهترئة".

ويتخذ معظم هؤلاء النازحين من الخيام التالفة مأوى لهم، فيما قدر المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، نهاية أيلول/ سبتمبر الماضي، أن نسبة الخيام التي لم تعد صالحة للإقامة في القطاع، قد بلغت نحو 93 بالمئة، بواقع 125 ألف خيمة من أصل 135 ألفا.

ويقدر أن القطاع بحاجة إلى أكثر من 300 ألف خيمة ووحدات سكنية مسبقة الصنع لتأمين الحد الأدنى من المأوى، في ظل الدمار الكبير الذي ألحقته إسرائيل بالبنية التحتية على مدى عامين من الحرب.

ورغم انتهاء الحرب بسريان وقف إطلاق النار في 10 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، لم يشهد واقع المعيشة لأهالي غزة تحسنا جراء القيود المشددة التي تفرضها إسرائيل على دخول شاحنات المساعدات، منتهكة بذلك البروتوكول الإنساني للاتفاق.

وعلى مدى نحو عامين من الحرب، تضرّرت عشرات آلاف الخيام بفعل القصف الإسرائيلي الذي أصابها بشكل مباشر أو استهدف محيطها، فيما اهترأ بعضها بسبب عوامل الطبيعة من حرارة الشمس المرتفعة صيفا والرياح شتاء.

وأنهى اتفاق وقف إطلاق النار، الحرب التي استمرت عامين، مخلفة أكثر من 70 ألف شهيد، وما يزيد على 170 ألف جريح، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، بخسائر أولية قدرت بـ 70 مليار دولار.