النجاح الإخباري - أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، مساء أمس الأربعاء، التوصّل إلى اتفاق ينهي حرب الإبادة الإسرائيلية المستمرة منذ عامين على قطاع غزة، ويقضي بـ انسحاب الاحتلال بالكامل من القطاع، وفتح المعابر أمام المساعدات الإنسانية، وإتمام صفقة لتبادل الأسرى.
وقالت الحركة في بيانٍ صحفي إنها خاضت «مفاوضات مسؤولة وجادّة» في مدينة شرم الشيخ، بالتعاون مع فصائل المقاومة الفلسطينية، استجابةً لمقترح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بهدف وقف حرب الإبادة على الشعب الفلسطيني وتحقيق انسحاب شامل لقوات الاحتلال.
وأكدت حماس أن الاتفاق جاء بعد جهود وساطة مكثفة من قطر ومصر وتركيا، مقدّرةً دورهم في دعم الشعب الفلسطيني والتوصل إلى تفاهم يضع حدًا للعدوان.
وأضاف البيان أن الحركة تثمّن جهود الرئيس الأميركي دونالد ترامب في دعم مساعي وقف الحرب وتهيئة الظروف لإنهاء العدوان بشكل كامل، مشيرة إلى أن الخطوة تمثّل «تحولًا مهمًا نحو تثبيت وقف إطلاق النار وضمان دخول المساعدات الإنسانية العاجلة إلى غزة».
دعوة لضمان التنفيذ الكامل
ودعت الحركة في بيانها الرئيس ترامب والدول الضامنة للاتفاق، إلى التحرك الفوري لإلزام حكومة الاحتلال بتنفيذ جميع استحقاقات الاتفاق، وعدم السماح لها بالمماطلة أو التنصّل من التزاماتها.
وشدّدت على أن نجاح الاتفاق مرهون بمدى التزام الاحتلال بالانسحاب من كامل أراضي القطاع، وبدء عملية إعادة الإعمار ورفع الحصار المفروض على غزة منذ أكثر من 17 عامًا.
وقالت حماس إن المقاومة الفلسطينية قدّمت موقفًا «مسؤولًا وواقعيًا» في المفاوضات، انطلاقًا من حقّ الشعب الفلسطيني في الحرية والعيش بكرامة وأمان، مؤكدة أنها ستتابع عن كثب كل مراحل التنفيذ لضمان تحقيق ما تم الاتفاق عليه بشكل فعلي على الأرض.
موقف ثابت وأمل بمرحلة جديدة
وفي الوقت ذاته، أكدت الحركة أن المقاومة «ستبقى يقِظة» في الميدان، مشددة على أن وقف النار لا يعني التخلي عن الحق في الدفاع عن الشعب الفلسطيني في حال أخلّ الاحتلال بأي من بنود الاتفاق.
واعتبرت أن ما جرى يمثل انتصارًا سياسيًا ومعنويًا للشعب الفلسطيني وصموده في وجه العدوان، ودليلًا على أن وحدة الموقف الوطني والمقاوم قادرة على انتزاع الحقوق رغم شراسة الحرب وحجم الدمار الهائل في القطاع.
وختمت حماس بيانها بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلّب جهدًا وطنيًا موحّدًا لإعادة إعمار غزة، وتضميد جراحها، واستثمار الاتفاق في تعزيز الوحدة الوطنية، بما يضمن تحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال.