النجاح -  أخفق مجلس الأمن الدولي في الاتفاق على بيان مشترك بشأن غزة، عقب استشهاد 15 مواطنا وإصابة المئات خلال مسيرات يوم الأرض، أمس الجمعة.

وكان مجلس الأمن الدولي، عقد صباح اليوم بتوقيت فلسطين، جلسة طارئة دعت الكويت إلى عقدها.

وجاء طلب الكويت عقد الجلسة بناء على طلب القيادة الفلسطينية، حيث كلف الرئيس محمود عباس، مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة السفير رياض منصور باتخاذ الإجراءات الفورية اللازمة لطلب الحماية الدولية لشعبنا.

ودعا القائم بأعمال وكيل الأمين العام للشؤون السياسية تاي بروك زرهون، خلال الجلسة، "قوات الاحتلال إلى الالتزام بأقصى درجات ضبط النفس لتجنب وقوع ضحايا". وشدد على "ضرورة عدم استخدام القوة الفتاكة إلا كملجأ أخير وإجراء تحقيقات ملائمة، من قبل السلطات، بشأن أي وفيات ناجمة عن ذلك".

 وشدد المسؤول الدولي على ضرورة عدم استهداف المدنيين، وعدم تعريض الأطفال للمخاطر في أي وقت، مؤكدا ضرورة امتثال إسرائيل لالتزاماتها وفق القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان.

وقال زرهون "إن حوالي 30 ألف شخص شاركوا في المسيرات وتجمعوا حولها في مواقع مختلفة من غزة. وقد تدهور الوضع بعد بدء المظاهرات"، واضاف "أن بعض الإصابات نجمت عن استخدام القوات الإسرائيلية للرصاص الحي".

وأشارت التقارير، كما قال زرهون، إلى أن "معظم المتظاهرين ظلوا على مسافة بعيدة عن الحاجز الحدودي ولم ينخرطوا في أعمال العنف".

وذكر مساعد الأمين العام للشؤون السياسية، أن مكتب المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط ظل على تواصل، طوال يوم الجمعة، مع كافة الجهات، وأنه سيواصل فعل ذلك إذ يتوقع سير المزيد من المظاهرات خلال الأسابيع الستة المقبلة.

وقال زرهون "إن هناك مخاوف من أن يتدهور الوضع خلال الأيام المقبلة".

وذكر المسؤول الدولي أن التطورات في غزة اليوم "تعد مرة أخرى تذكرة مؤلمة لعواقب غياب السلام بين إسرائيل وفلسطين، والحاجة لتوسيع نطاق الجهود لدعم جهود التسوية السلمية للصراع".

واختتم زرهون كلمته بالقول "تحث الأمم المتحدة الفلسطينيين والإسرائيليين والمجتمع الدولي على اتخاذ خطوات ملموسة لعكس الاتجاه الحالي للصراع والنهوض بهدف تحقيق السلام العادل والدائم القائم على حل الدولتين".

وقال السفير الكويتي منصور العتيبي، إن بلاده تندد بأشد العبارات بممارسات الاحتلال الإسرائيلي التي أدت إلى سقوط شهداء وجرحى، وتدعو المجلس إلى التحرك لوقف الاعتداءات الإسرائيلية وحماية المدنيين الفلسطينيين.

أما السفير رياض منصور، فقال إن القوات الإسرائيلية ارتكبت مذبحة بشعة بحق الفلسطينيين، مشيرا إلى استشهاد 15 مواطنا في القطاع.

وطالب منصور بمحاسبة المسؤولين عن تلك الجرائم. ودعا مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته والتحرك فورا لحماية الشعب الفلسطيني.

وشدد على أن الحراك الفلسطيني في الذكرى الـ42 ليوم الأرض، حراك سلمي.

بدوره قال المندوب الفرنسي في الأمم المتحدة إن "خطر تصعيد (التوتر) حقيقي، وهناك إمكانية لاندلاع نزاع جديد في قطاع غزة".

من جهتهما، أعربت الولايات المتحدة وبريطانيا عن أسفهما لموعد انعقاد الاجتماع بسبب تزامنه مع الفصح اليهودي الذي بدأ الاحتفال به مساء الجمعة مما حال دون حضور أي دبلوماسي اسرائيلي للجلسة الطارئة التي عقدت على مستوى مساعدي السفراء.

وقال ممثل الولايات المتحدة خلال الجلسة "إنه لأمر حيوي ان يكون هذا المجلس متوازنا"، مشددا على انه "كان يجدر بنا ان نتوصل الى ترتيب يتيح لكل الاطراف أن يشاركوا (في الاجتماع) هذا المساء".

وأضاف الدبلوماسي الاميركي "نشعر بحزن بالغ للخسائر في الارواح البشرية التي وقعت اليوم".