النجاح - تكبد سوق العملات الإلكترونية خسائر قاسية وصعبة خلال الأسبوع الماضي، وتصدرت عملة "بيتكوين" قائمة الخسائر بعدما خسرت نحو 44 بالمئة من قيمتها في أسبوع.

وهوت "بيتكوين" من مستوى 20 ألف دولار في تعاملات الأحد الماضي لتسجل نحو 11150 دولارا في تعاملات متأخرة مساء الجمعة، فاقدة نحو 8850 دولارا من قيمتها محققة نسبة خسائر تقدر بنحو 44.25 بالمئة.

ومنذ بداية العام وحتى أعلى مستوى حققته عملة "بيتكوين" في بداية الأسبوع الماضي، ربحت العملة الإلكترونية التي تمكنت من أن تلفت الأنظار لها نحو 19003 دولارات بعدما ارتفعت من مستوى 997 دولارا في بداية 2017 إلى نحو 20 ألف دولار في بداية الأسبوع الماضي بنسبة ارتفاع تقدر بنحو 1906 بالمئة.

وفي وقت سابق، قال محافظ بنك اليابان "هاروهيكو كورودا"، إن الارتفاع الأخير في سعر "بيتكوين" غير طبيعي، مضيفًا أنه يجرى تداولها بغرض المضاربة.

وردا على سؤال حول تشكل فقاعة بسوق "بيتكوين" أضاف في مؤتمر صحفي عقب اجتماع السياسة النقدية: "لست في موضوع يخولني بالتحدث عن ذلك، لكن إذا نظرتم إلى الرسوم البيانية فستجدون بشكل واضح أن ارتفاع الأسعار غير طبيعي".

وتابع بأن هناك فرقا جوهريا بين العملات الرقمية ونظيرتها التقليدية مثل الدولار والين، فهذه الأموال الافتراضية لا تخضع لتحكم البنوك المركزية أو الحكومات.

واستطرد: "إذا كنت تتساءل عما إذا كان من الممكن توظيف "بيتكوين" للقيام بنفس الدور الذي تلعبه العملات التقليدية كوسيلة للدفع أو التسوية، فالجواب هو لا".

في المقابل، أعلنت المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، وهي عضو مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، أنها تدرس تنفيذ منظومة متكاملة للتحول الرقمي تشمل اعتماد التعامل بالعملات الرقمية وخاصة "بيتكوين"، حسب المهندس ناصر الذكير مدير عام إدارة تنمية التجارة وتطوير الأعمال في المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة.

وأكد على هامش ملتقى تمويل التجارة الأفريقية – العربية الذي عقد في دبي، الخميس، أن المؤسسة تيقنت من أهمية التحول الرقمي في العالم وتأثيره الإيجابي المباشر على التجارة، ولذا فهي بصدد عقد شراكات مع عدد من الجهات لتحديد استراتيجيتها في هذا المجال، مشيراً إلى أن كل الخيارات في مجال التحول الرقمي مطروحة، سواء إطلاق منصة إلكترونية أم اعتماد العملات الرقمية وغير ذلك.

وشدد على تنفيذ المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة استراتيجية خاصة بالتحول الرقمي تأتي ضمن خطة عمليات المؤسسة للفترة ما بين عامي 2018 إلى 2020، ومن أجل الإسراع بتنفيذ الاستراتيجية يتم عقد شراكات مع جهات متخصصة من أجل ضمان إعداد دراسة شاملة والتحرك بسرعة نحو التحول الرقمي، لافتاً إلى أهمية التحول الرقمي في التجارة من ناحية تسهيل عمليات التمويل والتجارة والنقل والشحن ومجالات أخرى عدة.