سامح الجدي - النجاح - منذ أن تسلمت حكومة الدكتور محمد اشتيه"أبو إبراهيم" أعمالها كحكومة للكل الفلسطيني في " قطاع غزة والضفة الفلسطينية والقدس" بتاريخ الثالث عشر من أبريل من العام الماضي، وهي تقدم لنا الوعود تلو الوعود، باتجاه إنصاف موظفي والعمال والشباب وشرائح أخرى بالمحافظات الجنوبية أسوة بنظرائهم في المحافظات الشمالية.

ففي تصريح صحفي للدكتور اشتيه قبل خمسة أشهر تقريبا قال فيه شخصيا: بتوجيهات من السيد الرئيس، قررت الحكومة الفلسطينية إلغاء التقاعد المالي، ووصفه في حينه بالإجراء غير القانوني والذي لا يستند إلى أية مشروعية قانونية، وقال أيضا سنقوم بتوحيد نسب صرف الرواتب لكافة الموظفين بالمحافظات الشمالية والجنوبية.

وقال إن هذا القرار نابع من قناعة  الحكومة الراسخة أن الفلسطينيين في الضفة والقطاع والقدس هم شعب واحد في وطن واحد.

وبعد مضي خمسة أشهر على ما صرح به اشتيه  لازالت الأمور تراوح مكانها ، فالتقاعد المالي لم يلغ، ونسب الصرف لم توحد .

نحن نتفهم الظروف المالية التي تعاني منها السلطة الفلسطينية، والابتزاز الإسرائيلي الرخيص في موضوع المقاصة، لكننا لا نتفهم أن تطبق نتائج هذه الظروف والضغوطات الإسرائيلية على موظفي قطاعة غزة وحدهم دون موظفي الضفة الفلسطينية، على اعتبار ما صرح به اشتيه بأننا شعب واحد في وطن واحد، فليتحمل أبناء الشعب الواحد في وطننا معا المغارم والمغانم.

وما سبق ليس الحلقة الأخيرة من مسلسل التمييز بين أبناء الوطن الواحد فها هو وزير العمل نصري أبو جيش يخرج علينا بقرار يحرم فيه عمال غزة من مساعدة صندوق وقفة عز، على الرغم من أن قطاع غزة الأكثر تضررا بفعل الحصار المفروض عليه منذ أكثر من اثني عشر عاما، وكذلك الحالة الإقتصادية المتهورة التي يعيشها أبناء القطاع الصامد.

وهنا نتسأل دولة رئيس الوزراء .. هل أبناء غزة من كوكب المريخ ؟؟ أم فلسطينيون من الدرجة الخامسة ؟!!

لقد سقط نظام التمييز العنصري "الأبرتايد" في كل العالم، ومن المفترض أن الاحتلال الإسرائيلي وحده هو من يمارس هذا التمييز العنصري في العالم اليوم، فكيف بحكومة وطنية فلسطينية مشكلة من فصائل وطنية تقبل على نفسها هذا الدور في التمييز العنصري بين شطري الوطن الواحد ؟؟!! ألا يكفينا ما نتعرض له من الإحتلال؟؟

إن الغالبية العظمى من الموظفين والمتضررين تحديدا هم أبناء حركة فتح، ومن المخجل والمعيب أن حكومة يرأسها عضو باللجنة المركزية بالحركة هي من تمارس الظلم والغبن على أبنائها.

فكثيرة هي تصريحاتك دكتور اشتيه حول المساواة، والإنصاف، والعدل بين شطري الوطن، ولكن معدومة التنفيذ على أرض الواقع

فعذرا دكتور "أبو إبراهيم" كم سمعنا جعجعة ولم نر طحينا ..!!