عاطف شقير - النجاح - ان الإعلام السياحي نوع هام يعنى بالتغطية الإعلامية للمواقع الأثرية والتاريخية والسياحية مثل مدينة القدس وبيت لحم وغيرها، وذلك من خلال البرامج الوثائقية التي تهتم بتاريخ تلك المواقع وأهميتها السياحية، ولعلنا ندرك أهمية هذا النوع من الإعلام عندما نعلم ان هذا النوع يهتم بما يعرف بتاريخ الحضارات القديمة القائمة على الآثار والبقايا الحضارية القديمة الدالة على عظم تلك الحضارات وأهميتها.

فالإعلام السياحي يعنى بتاريخ الحضارة ويفند الآثار والتاريخ التي يرتبط بها والى أي جهة تتبع تلك الآثار، علاوة على ذلك العادات والتقاليد التي كانت تجرى في تلك المجتمعات القديمة، وذلك عن طريق البرامج الثقافية أو عن طريق الحوارات واللقاءات مع خبراء الآثار السياحية الذين يدركون تمام الإدراك أهمية تلك المواقع التي تشير إلى الأهمية الحضارية العريقة في تلك البلاد.

أما فيما يتعلق بصحفنا الفلسطينية فأنها لا تعنى بهذا النوع من الإعلام ولا توظف الخبراء الإعلاميين السياحيين في تلك المؤسسات الإعلامية لتغطية الأخبار السياحية كما هو المعتاد مع الجوانب السياسية والاقتصادية.

زد على ذلك، ان الرسالة الاعلامية السياحية غائبة عن الساحة الأدبية والعالمية الا في بعض المجلات والكتب التي تحتضن في إحدى جوانبها بعض من المعلومات السياحية دون ان يكون هذا العمل يخضع لبرمجة إعلامية هامة.

والذي يجب الإشارة اليه، هو ان شركات السياحة هي التي ربما تنشط في إثراء المجال الإعلامي السياحي وذلك عن طريق إصدار النشرات السياحية الهامة بالإضافة إلى ذلك قد تلجا بعض الشركات السياحية العربية إلى إنشاء موقع إلكتروني يعنى بنشر الأخبار والمعلومات السياحية المحلية وصور الاماكن الاثرية.

وهذا يشكل إضافة إعلامية هامة من قبل تلك المؤسسات، علاوة على ذلك ان الدليل السياحي سواء أكان بشري او على هيئة كتاب يشكل مصدر إعلامي هام للأجنبي القادم الى البلاد وهذا يثري المخزون المعرفي لدى الأجنبي القادم ويشترط في هذا الدليل ان يخاطب السائح الأجنبي بلغته ألام وهذا ما يعزز أهمية الإعلام السياحية الغائب عن مؤسساتنا الإعلامية بشي أنواعها.

وهذا يتطلب إعادة النظر في هذا الجانب من قبل المؤسسات ومحاولة صياغة برامج اخبارية وإعلامية دورية في الجانب السياحي على مدار الوقت.

أما بالنسبة للجمهور فالإعلام السياحي له جمهور ضئيل، لانه متعب في البحث عن مصادر المعلومات حيث لا يجد في الصحيفة او الإذاعة او التلفزيون ما يسد به رمقه في المعرفة السياحية، الأمر الذي يتطلب تسهيل العملية والمهمة على تلك الباحث في تطوير هذا الجانب، لكي يكون على صفحات الصحف والمجلات وعلى شاشات التلفزة لاثراء هذا الجانب في البحث والدراسات.

وهذه الطريقة تحتم النهوض بهذا الجانب الإعلامي الهام، وذلك عن طريق الولوج في السبل آلاتية :

1- تعيين قسم اعلامي خاص يعنى بالتغطية الإعلامية السياحية وذلك في مختلف المؤسسات الإعلامية سواء أكانت الصحيفة أو الإذاعة او التلفزيون.

2- تعيين مراسلين إعلاميين لتلك المؤسسات هدفهم التغطية المستمرة لتلك المواقع السياحية في تلك البلاد والتعريف بها.

3- تقوية الرسالة الإعلامية السياحية، وذلك بالتأكيد على المراسلين الاهتمام بهذا الجانب الهام وعدم اللامبالاة فيه.

خلاصة القول، ان الإعلام السياحي يشهد غيابا عن الساحة العربية الا من رحم ربي، لهذا لا بد من تضافر الجهود المؤسساتية الإعلامية للرقي بهذا الجانب الإعلامي الهام.