وكالات - النجاح الإخباري - تشهد الجمهورية التونسية واحدة من أشد موجات الحر في تاريخها، بعدما لامست درجات الحرارة 50 درجة مئوية في عدد من المناطق، والتي أدت إلى اندلاع حرائق واسعة طالت الغابات والمزارع، وامتدت إلى مساكن ومحال تجارية، بينما تسببت الأحمال القياسية على شبكة الكهرباء في انقطاعات متكررة للتيار.
وكشف رئيس الإدارة الفرعية للعمليات والمتابعة بالحماية المدنية خليل المشري، في تصريحات صحفية، أن وحدات الحماية المدنية سجلت خلال الساعات الـ48 الماضية نحو 2800 تدخل في مختلف أنحاء البلاد، من بينها أكثر من 600 حريق، بمعدل يقارب حريقا واحدا كل 5 دقائق.
وقال إن الفرق تمكنت من السيطرة على 74 حريقا، فيما تتواصل عمليات إخماد 9 حرائق موزعة بين ولايات بنزرت وباجة وجندوبة والكاف.
وأوضح أن الحرائق النشطة تشمل 4 حرائق في بنزرت، وحريقا في باجة، وحريقين في جندوبة، وحريقين في الكاف، مع استمرار الجهود للسيطرة عليها.
ولم تقتصر تداعيات موجة الحر على الحرائق، إذ انعكست أيضا على شبكة الكهرباء، بعدما ارتفع الاستهلاك إلى مستويات قياسية بفعل الاستخدام المكثف لأجهزة التكييف والتبريد، وسط دعوات للمواطنين إلى ترشيد استهلاك الكهرباء خلال ساعات الذروة، في ظل موجة الحر غير المسبوقة.
كما أدت الضغوط على الشبكة إلى تطبيق عمليات قطع دوري للتيار الكهربائي في عدد من المناطق، فيما أعلنت الشركة الوطنية للسكك الحديدية التونسية تعطل حركة القطارات على خط الأحواز الجنوبية الرابط بين تونس والرياض في الاتجاهين، إضافة إلى تعطل قطار متجه من الرياض إلى تونس عند محطة الزهراء.
وكانت السلطات التونسية، أعلنت اليوم، السيطرة على حريق اندلع في الغابات الساحلية بين رفراف وغار الملح بولاية بنزرت شمال البلاد، بعد جهود إطفاء استمرت أكثر من 16 ساعة.
وقالت ولاية بنزرت، في بيان، إن فرق الإنقاذ تمكنت، من إخماد الحريق الذي اندلع الساعة الواحدة بعد ظهر الثلاثاء في المنطقة الغابية الممتدة بين رفراف وسيدي على المكي بمدينة غار الملح.
وأضافت أن عمليات الإطفاء استمرت أكثر من 16 ساعة، وأن أعمال المراقبة الميدانية ستتواصل في موقع الحريق لمنع تجدده، لا سيما مع استمرار موجة الحر وهبوب الرياح.
وأوضحت الولاية أن الحريق لم يسفر عن خسائر بشرية، مع نشر سيارات إطفاء في محيط المساكن المجاورة للغابة ودعوة سكانها إلى المغادرة، مشيرة إلى أنه تم إجلاء 8 نساء و6 رضع من المنطقة.
وتشهد دول عربية أخرى، بينها الجزائر والمغرب، حرائق غابات تتزامن مع موجة حر قياسية تشهدها دول حوض البحر الأبيض المتوسط.