وكالات - النجاح الإخباري - رفض حزب الله قرار وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية سحب الموافقة على اعتماد السفير الإيراني المعيّن لدى لبنان، وإعلانه "شخصاً غير مرغوب فيه"، ومطالبته بمغادرة الأراضي اللبنانية، معتبراً أن القرار "منفلت من أي مسوغ قانوني".

وقال الحزب في بيان إن القرار يُعد "خطوة متهورة ومدانة لا تخدم مصالح لبنان الوطنية العليا ولا سيادته ولا وحدته الوطنية"، معتبراً أنه يشكّل "انقلاباً عليها وانصياعاً واضحاً للضغوط والإملاءات الخارجية"، إضافة إلى أنه "تعدٍّ صارخ على صلاحيات رئيس الجمهورية".

وأضاف أن هذا الإجراء يأتي في "توقيت بالغ الخطورة"، متهماً وزير الخارجية بالاصطفاف في موقع "لا يخدم بأقواله وأفعاله إلا العدو الصهيوني"، على حد تعبيره، واعتبر أن القرار يمهد لـ"وضع لبنان تحت الوصاية الأميركية – الإسرائيلية".

وختم حزب الله بيانه بالقول :" يعتبر حزب الله هذا القرار خطيئة وطنية واستراتيجية كبرى لا تخدم الوحدة الوطنية، بل تفتح أبواب الانقسام الداخلي، وتُعمّق الشرخ الوطني، وتدخل البلاد في مسار بالغ الخطورة من الارتهان والضعف والانكشاف. ويدعو حزب الله رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة إلى مطالبة وزير الخارجية، الذي بات يفتقد إلى الأهلية الوطنية نتيجة تقديم المصالح الحزبية على مصلحة لبنان وأمنه واستقراره، بالتراجع الفوري عن هذا القرار لما له تداعيات خطيرة، وعلى الوزير وحزبه أن يتصرّفا بحكمة وروية وأن يعيا المخاطر التي تحيط بلبنان، وأن يدركا أن حماية سيادة لبنان لا تكون بالخضوع للإملاءات الخارجية، ولا باستعداء مكون أساسي من مكونات الوطن أو استعداء الدول التي ساندت لبنان ووقفت إلى جانبه، بل تكون بالتكاتف الوطني، وبمواجهة العدو الحقيقي الوحيد لهذا البلد، وهو العدو الصهيوني".

وفي وقت سابق، استدعت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية القائم بالأعمال الإيراني في لبنان توفيق صمدي خوشخو، حيث أبلغه الأمين العام للوزارة السفير عبد الستار عيسى قرار الدولة اللبنانية سحب الموافقة على اعتماد السفير الإيراني المعيّن محمد رضا شيباني، وإعلانه شخصاً غير مرغوب فيه، مع مطالبته بمغادرة الأراضي اللبنانية بحد أقصى يوم الأحد 29 آذار/مارس 2026.

كما قررت الخارجية اللبنانية استدعاء سفيرها لدى طهران أحمد سويدان للتشاور، على خلفية ما وصفته بانتهاك إيران للأعراف الدبلوماسية وأصول التعامل المعتمدة بين البلدين.