وكالات - النجاح الإخباري - أعرب وزراء خارجية ثماني دول عربية وإسلامية، هي قطر، الأردن، الإمارات، إندونيسيا، باكستان، تركيا، السعودية، مصر، عن بالغ قلقهم إزاء التدهور المتسارع في الأوضاع الإنسانية بقطاع غزة، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي وتفاقم المعاناة بفعل الأحوال الجوية القاسية، وندرة الإمدادات الأساسية. وشدد الوزراء، في بيان مشترك، على أن الظروف الجوية الأخيرة - بما فيها العواصف والأمطار الغزيرة - كشفت هشاشة الوضع الإنساني، خاصة بالنسبة لنحو 1.9 مليون نازح يعيشون في ملاجئ مؤقتة لا توفر الحد الأدنى من الحماية، في ظل استمرار نقص المساعدات، وبطء دخول المواد الأساسية اللازمة لإعادة تأهيل البنية التحتية.
وأشار البيان إلى أن المخيمات المغمورة بالمياه، وتضرر الخيام، وانهيار المباني، ودرجات الحرارة المنخفضة المقترنة بسوء التغذية، فاقمت من حجم الكارثة، ورفعت من احتمالية تفشي الأمراض، خصوصًا بين الفئات الأكثر ضعفًا: الأطفال، النساء، وكبار السن، والمرضى. وأشاد الوزراء بجهود منظمات الأمم المتحدة، وعلى رأسها وكالة الأونروا، إضافة إلى المنظمات الإنسانية الدولية، التي تواصل عملها في تقديم الدعم الإغاثي للفلسطينيين في ظل أوضاع بالغة التعقيد والخطورة.
وطالب الوزراء إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، بضرورة ضمان عمل وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية في غزة والضفة الغربية بشكل مستدام وبدون قيود، معتبرين أن أي محاولة لعرقلة هذا العمل الإنساني تمثل خرقًا غير مقبول. كذلك جدّد البيان دعم الدول الثماني لقرار مجلس الأمن رقم 2803، والخطة الشاملة التي قدّمها الرئيس الأميركي جو بايدن، مؤكدين عزمهم على دعم تنفيذها بما يضمن وقفًا مستدامًا لإطلاق النار، وإنهاء العدوان، وضمان الحياة الكريمة للشعب الفلسطيني، تمهيدًا لمسار سياسي يؤدي إلى تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
وشدّد الوزراء على ضرورة الانطلاق الفوري في جهود التعافي، بما يشمل توفير مساكن دائمة تقي المدنيين من قسوة الشتاء، داعين المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية، والضغط على الاحتلال لرفع القيود عن دخول الإمدادات الأساسية، بما فيها الخيام، ومواد الإيواء، والمساعدات الطبية، والمياه النظيفة، والوقود. وفي السياق، دعت الدول إلى فتح معبر رفح في كلا الاتجاهين، وفقًا لما نصّت عليه الخطة الشاملة، والسماح الفوري والكامل وغير المشروط بإدخال المساعدات الإنسانية، وتأهيل المستشفيات، وإعادة بناء البنية التحتية المدمرة.
في غضون ذلك، ارتفعت حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 71,271 شهيدًا، و171,233 مصابًا منذ بدء العدوان الإسرائيلي في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، بحسب وزارة الصحة في القطاع. وأفادت مصادر طبية لوكالة الأنباء الفلسطينية بأن مستشفيات غزة استقبلت خلال الساعات الـ24 الماضية شهيدين - أحدهما تم انتشاله من تحت الأنقاض - إضافة إلى إصابة واحدة، فيما لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، وسط عجز فرق الإنقاذ والإسعاف عن الوصول إليهم. ومنذ سريان وقف إطلاق النار المؤقت في 11 تشرين الثاني/ نوفمبر، بلغ عدد الشهداء 416، والإصابات 1,153، فيما جرى انتشال 683 جثمانًا من مواقع مختلفة داخل القطاع.