وكالات - النجاح الإخباري - أعلن اليمن فرض حالة الطوارئ في البلاد مدة 90 يوما قابلة للتجديد، ابتداء من الثلاثاء، في إطار مساعيه لمواجهة ما سماه محاولات تقسيم الجمهورية.
جاء ذلك في بيان صادر عن رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الأعلى للقوات المسلحة رشاد العليمي، عقب تطورات أمنية في محافظتي حضرموت والمهرة شرقي اليمن.
وبحسب البيان: "تعلن حالة الطوارئ في كافة أراضي الجمهورية ابتداءً من الثلاثاء 30/12/2025 ولمدة 90 يوما قابلة للتمديد".
وأضاف أن "على جميع القوات والتشكيلات العسكرية في محافظتي حضرموت والمهرة التنسيق التام مع قيادة تحالف دعم الشرعية ممثلة بالمملكة العربية السعودية، والعودة فورا لمواقعها ومعسكراتها الأساسية دون أي اشتباك وتسليم كافة المواقع لقوات درع الوطن"، بحسب البيان.
وتابع: "يُمنح محافظا حضرموت والمهرة كافة الصلاحيات لتسيير شؤون المحافظتين، والتعاون التام مع قوات درع الوطن حتى استلامها للمعسكرات".
كما "يُفرض حظر جوي وبحري وبري على كافة الموانئ والمنافذ لمدة 72 ساعة من تاريخ هذا الإعلان، باستثناء ما يصدر بإذن وتصريح رسمي من قيادة تحالف دعم الشرعية"، وفق المصدر ذاته.
وشدد البيان على ضرورة أن "تلتزم جميع الجهات في الدولة بتنفيذ هذا الإعلان والتقيد به".
وأوضح أن القرار يأتي بعد الاطلاع على الدستور، والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، وقرار إعلان نقل السلطة وتشكيل مجلس القيادة الرئاسي، واستنادًا إلى الصلاحيات الممنوحة للعليمي بموجب الدستور.
ورعى مجلس التعاون الخليجي في عام 2011 مبادرة لحل الصراع بين الحزب الحاكم والمعارضة في اليمن، إبان الثورة الشعبية التي اندلعت ضد نظام الرئيس الأسبق الراحل علي عبدالله صالح، والتي حملت اسم "المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية".
وذكر البيان أن القرار يأتي "حفاظا على أمن المواطنين كافة، وتأكيدا على الالتزام بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله، وسلامة أراضيه، ولضرورة مواجهة الانقلاب على الشرعية المستمر منذ عام 2014" في إشارة إلى جماعة الحوثي.
كما يأتي القرار لمواجهة "الفتنة الداخلية التي قادتها عناصر التمرد العسكرية التي تلقت أوامر من دولة الإمارات العربية المتحدة بالتحرك عسكريا ضد المحافظات الشرقية بهدف تقسيم الجمهورية اليمنية، وما قامت به من انتهاكات جسيمة بحق المواطنين الأبرياء".
وسبق إعلان الطوارئ قرار العليمي إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك، وهي اتفاقية ثنائية بين اليمن والإمارات، تهدف إلى التعاون العسكري والأمني بين البلدين، وتُعتبر جزءاً من الإطار الذي يبرر الوجود العسكري لأبوظبي في اليمن ضمن التحالف العربي منذ 2015.