وكالات - النجاح الإخباري - دعت حركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح» في لبنان جماهير الشعب الفلسطيني إلى المشاركة في اعتصامات جماهيرية حاشدة، تأكيدًا على وحدة الموقف الوطني الفلسطيني، والالتفاف الشعبي حول الشرعية الوطنية الفلسطينية، ورفضًا لاستهداف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا».
وتأتي هذه الدعوة في ظل تطورات دولية بارزة، عقب إقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بفحوى الفتوى القانونية الصادرة عن محكمة العدل الدولية بشأن التزامات إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، تجاه الأمم المتحدة ووكالاتها، وفي مقدمتها وكالة «الأونروا».
وشهدت المخيمات والتجمعات الفلسطينية في مختلف المناطق اللبنانية وقفات واعتصامات جماهيرية، شاركت فيها شخصيات دبلوماسية من سفارة دولة فلسطين، وقيادات حركة فتح، وقوات الأمن الوطني الفلسطيني، وممثلو فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، إلى جانب اللجان الشعبية، والقوى والأحزاب الوطنية، ومؤسسات المجتمع المدني، والمكاتب الحركية والطلابية والنسوية، وأشبال وزهرات «فتح»، وحشود من أبناء الشعب الفلسطيني اللاجئ في لبنان.
ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية، وصور الرئيس محمود عباس والرئيس الراحل ياسر عرفات، ورايات منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح، مؤكدين وقوفهم خلف قيادة الرئيس محمود عباس وسياساته، التي تحافظ على حقوق الشعب الفلسطيني وتعزز الدعم الدولي للقضية الفلسطينية ومشروعها الوطني في الحرية والعودة والاستقلال.
وفي مخيم البص بمدينة صور، نُظّمت وقفة مركزية حاشدة، ألقى خلالها أمين سر حركة فتح في لبنان رياض أبو العينين كلمة أكد فيها أن «الأونروا ليست مجرد وكالة إغاثة، بل شاهد دولي على نكبة لم تُغلق فصولها بعد، وضمانة قانونية لحقوق لا تسقط بالتقادم»، مشددًا على أن حمايتها تمثل دفاعًا عن العدالة الدولية وحقوق ملايين اللاجئين الفلسطينيين في الكرامة والعودة.
وأضاف أبو العينين أن الحركة ترفض محاولات استغلال معاناة الشعب الفلسطيني أو تحويلها إلى أدوات ابتزاز سياسي أو خطابات تستهدف القيادة الوطنية ووكالة الأونروا، محذرًا من الانجرار خلف مشاريع وصفها بـ«المشبوهة» التي تتقاطع مع مخططات تصفية قضية اللاجئين وحق العودة، مؤكدًا ثقته بوعي الشعب الفلسطيني وصموده الممتد منذ 77 عامًا.
وفي البقاع، نفّذ أهالي مخيم الجليل اعتصامًا رفضًا للحملة التي تشنها إسرائيل ضد الأونروا، من خلال استهداف مقارها وموظفيها وعرقلة عملها الإنساني. وأكد أمين سر حركة فتح في البقاع فراس الحج الوقوف خلف القيادة الفلسطينية الشرعية لتعزيز دور الأونروا وضمان استمرار خدماتها الأساسية، لا سيما في مجالات التعليم والصحة والإغاثة وتحسين البنية التحتية في المخيمات.
وفي مخيم شاتيلا، شارك أطفال فلسطينيون في وقفة تضامنية رفعوا خلالها لافتات تؤكد دعمهم للشرعية الفلسطينية وتمسكهم بوكالة الأونروا. وأكد أمين سر حركة فتح في بيروت خالد عبادي عمق العلاقة التاريخية بين اللاجئين الفلسطينيين ووكالة الأونروا منذ نكبة عام 1948، مشددًا على أهمية المطالبة بتحسين خدمات الوكالة ضمن فهم حقيقي لدورها، وعدم الانجرار وراء الطروحات التي تتقاطع مع الأهداف الإسرائيلية.
كما شهد مخيما عين الحلوة في صيدا والبداوي في شمال لبنان اعتصامات مماثلة، أكد المشاركون خلالها تمسكهم بوكالة الأونروا، والشرعية الوطنية الفلسطينية، ووحدة الصف، مشددين على أن منظمة التحرير الفلسطينية ستبقى الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.
وأكد المشاركون أن استهداف وكالة «الأونروا» يشكل استهدافًا مباشرًا للاجئين الفلسطينيين وحقوقهم السياسية والإنسانية، ولمؤسسة دولية شهدت على نكبتهم ورافقت معاناتهم جيلًا بعد جيل.