وكالات - النجاح الإخباري - كشفت مصادر مطّلعة أن قائد الجيش اللبناني، العماد رودولف هيكل، أبلغ الجهات المعنية بأنه يفضّل الاستقالة من قيادة المؤسسة العسكرية إذا كان هناك من يريد أن تُسفك دماء لبنانيين على يد الجيش، وذلك بعد الضغوط التي تلقّاها من وفد أميركي زار لبنان أخيراً.
وأوضحت المصادر أن قيادة الجيش، على مستوى الأركان والاستخبارات والأمن القومي وقادة المناطق والأفواج، رفضت وضع أي خطة تنفيذية لنزع سلاح المقاومة، أو تحديد لائحة أهداف وجداول زمنية لذلك.
وفيما يُتابع رئيس الجمهورية جوزاف عون التطورات عن كثب، أُشير إلى أن بعض المقترحات الوزارية تدعو إلى إعلان الحكومة أن لبنان غير معني بأي خطوة إضافية طالما لم توافق إسرائيل وسوريا رسمياً على ورقة الأهداف الأميركية، ما يعني تجميد قرار نزع السلاح. في المقابل، يُصرّ رئيس الحكومة نواف سلام على المضي قدمًا في تنفيذ القرار رغم نصائح من دائرة وزارية ضيّقة بعدم التصعيد.
وكشفت المصادر أن الوفد الأميركي، بعد تقديره للعجز التقني للجيش اللبناني عن تنفيذ خطة شاملة لنزع السلاح، عرض تزويد الجيش بمعلومات استخباراتية حول مراكز حزب الله، وحتى إمكانية مساعدة إسرائيلية استخباراتية ومسيّرات لتحديد الأهداف المطلوبة.
ووفق المصادر، تقوم الخطة الأميركية المقترحة على ما يسمى بـ"القضم التدريجي"، بدءاً بفصل المناطق الشيعية عن غيرها، ثم انتشار أمني في المناطق اللبنانية الأخرى، وصولاً إلى بيروت الكبرى والضاحية، ثم البقاع والجنوب، وسط ضغوط أميركية وسعودية لتسريع تنفيذ القرار في ظل تقلبات إقليمية قد تعيق المشروع.
وأشارت المصادر إلى أن حزب الله لا يزال في حالة تعافٍ مستمرة، مع مواقف تصاعدية علنية من قيادته، ما يجعل بعض الجهات أكثر استعجالاً لتحويل قرار 5 آب إلى خطوات عملانية، في حين يواصل خصوم المقاومة الضغط على الجيش لتنفيذه بالقوة.
ويُنتظر أن يُظهر رئيس مجلس النواب نبيه بري موقفه الأحد المقبل في ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه، قبل جلسة الحكومة الثلاثاء، وسط تحرّكات شعبية متوقعة ضد قرار نزع السلاح، في وقت يعكس الضغط الأميركي تصريحات السيناتور ليندسي غراهام التي حذّر فيها من اتخاذ "خطة بديلة" في حال لم يتم نزع سلاح حزب الله، واصفاً القرار الحكومي بأنه "ضربة قوية لإيران".