النجاح - اقترب تنظيم داعش الإرهابي، من الهزيمة النهائية، في سوريا والعراق، وذلك بعد خسارته في نوفمبر(تشرين الثاني) الحالي، أهم المناطق التي كان يسيطر عليها في البلدين, فيما أعلن الجيش السوري وحلفاؤه السيطرة مجدداً على مدينة البوكمال في محافظة دير الزور، أمس الأحد، مما يعني خسارة التنظيم لأكبر معاقله في سوريا، كما تمكنت القوات العراقية من السيطرة على مدينة القائم الحدودية مع سوريا، إضافةً إلى مدن راوة وعنة والرمانة التابعة لقضاء القائم.

تحرير البوكمال

وسيطر الجيش السوري مطلع الشهر على البوكمال وطرد داعش منها، غير أن التنظيم شن هجمات مضادة عبر خلايا نائمة في المدينة، وعاد للسيطرة على معظمها مجدداً قبل الهجوم الكبير في اليومين الماضيين للجيش.

وتلقى تنظيم داعش خسائر متوالية في سوريا والعراق، خلال العشرة أيام الأولى من الشهر الحالي، ففي سوريا خسر داعش في الثالث من نوفمبر(تشرين الثاني) مدينة دير الزور، وبعد خمسة أيام تلقى التنظيم ضربة كبيرة بخسارة مدينة البوكمال، آخر مدينة كبيرة كان يسيطر عليها في سوريا.

ولم يتبق لداعش في سوريا سوى الجيب الممتد من شمال البوكمال شرقي البلاد إلى الميادين، مع المساحات الضيقة غرب وشرق نهر الفرات، بخط طوله حوالي 60 كيلومتراً، وأهم القرى فيه العشارة، أبو حمام، هجين، الجلاء وسوسة، التي تقع على ضفتي الفرات. 

ويعني تحرير البوكمال انسحاب داعش من المدينة الواقعة في الريف الجنوبي الشرقي من دير الزور باتجاه الصحراء المتاخمة للحدود العراقية، ويحذر مراقبون من لجوء التنظيم إلى العمل السري، وتحوله إلى حرب العصابات باستخدام تفجيرات وخلايا نائمة.

وتشير تقارير ميدانية إلى أن داعش ما يزال يسيطر على نحو 25 % فقط من ريف دير الزور، إلا أنه يتعرض للهجوم من قبل قوات سوريا الديموقراطية والنظام السوري.

القائم العراقية

أما في العراق فخسر داعش في 3 نوفمبر(تشرين الثاني)، مدينة القائم الحدودية مع سوريا، والتي كانت طريق إمداد بين فرعي التنظيم في البلدين، وتمكنت القوات العراقية في مراحل لاحقة من تحرير كل رمانة وعنة وراوة التابعة لقضاء القائم، وأعلنت القوات العراقية، في الحادي عشر من الشهر الحالي، انطلاق عملية واسعة لتحرير ناحية الرمانة وقضاء راوة ضمن المرحلة الأولى من عمليات تطهير الجزيرة وأعالي الفرات، من سيطرة داعش الإرهابي.

وحررت القوات العراقية في17 نوفمبر(تشرين الثاني)، آخر مدينة كانت لا تزال تحت سيطرة تنظيم داعش في العراق، في ظل انهيار "خلافة" التنظيم المزعومة على جانبي الحدود مع سوريا.

ويعتبر قضاء راوة الصحراوي الذي يربط محافظات الأنبار، وصلاح الدين، ونينوى، آخر معقل لتنظيم داعش الإرهابي، الذي يحتجز في داخله ما يقارب 10 آلاف شخص من العائلات المدنية، كدروع بشرية.

خسارة 95% من الأراضي

وقال التحالف الدولي الذي يحارب داعش بقيادة أمريكا إن داعش خسر 95% من الأراضي التي كانت يسيطر عليها في العراق وسوريا، وذلك منذ تشكيل التحالف في 2014. 

وتشمل هذه الخسائر كل معاقل داعش الأساسية، علماً أن ما بقي منها ليس إلا جيوباً محدودة في الأرياف. لكن حكومتي العراق وسوريا والداعمين الدوليين لهما يقولون إنهم "قلقون من أنه سيظل بمقدور المقاتلين شن حرب عصابات عندما لا يكون لديهم أراضٍ يدافعون عنها".