النجاح - شكا وليّ أمر الطالب الأردني حاكم عبدالله بطاح (13 عاما) تعرّض ابنه للضرب داخل حرم مدرسة المعتصم الأساسية للبنين في لواء بني عبيد بمحافظة اربد من قبل عاملين في المدرسة قبل تقديم شكوى ضده في المركز الأمني بزعم اعتدائه على "آذن المدرسة"، الأمر الذي تسبب باحتجازه في المركز الأمني نحو 6 ساعات.

وفي التفاصيل، قال والد الطفل، عبدالله بطاح، لمواقع إخبارية أردنية انه تفاجأ في تمام الساعة الرابعة من مساء يوم الثلاثاء باتصال من المركز الأمني يبلغهم بوجوب مراجعة المركز بسبب احتجاز ابنه "حاكم" هناك.

وأضاف بطاح: "عندها توجّهت إلى المركز الأمني، لأتفاجأ بالطفل محتجزا مع المطلوبين داخل النظارة بتهمة الاعتداء على موظف حكومي، وعليه آثار ضرب على الوجه والرقبة، الأمر الذي دفعني لسؤال مدير المركز الأمني فيما إذا كان الطفل عُرض على الطبيب، فأجابوا بـ (لا)، ووافق على طلبي بعرضه على الطبيب، غير أنهم نقلوه مع مجموعة من المطلوبين داخل زنزانة وهو مقيد الى الخلف".

وتابع بطاح إنه ولدى سؤال الطفل عمّا حدث، أجاب إنه "تأخر عن الدوام مدة 15 دقيقة بسبب بُعد المنزل عن المدرسة 2-3 كم، وعند محاولة الدخول الى المدرسة قام المدير بمنعي وأرسل الآذن لطردي من الصف، فرفضت ذلك وعندها بدأ بضربي واحتجزني داخل غرفة الادارة لحين ذهاب الآذن إلى المستشفى واحضار تقرير طبي وتقديم شكوى لدى المركز الأمني، وكانت الساعة 11 صباحا، وبعدها حضرت الشرطة الى المدرسة ووضعت "القنوة" على رقبتي واقتادتني أمام الطلبة"، مشيرا إلى أن الاحتجاز تمّ من الساعة 11 صباحا وحتى الخامسة عصرا.

واستهجن بطاح ما جرى لطفله من قبل ادارة المدرسة والمركز الأمني من اساءة واعتداء بالضرب المبرح واحتجاز لساعات طويلة مع ذوي الاسبقيات وعدم السماح له بالجلوس داخل النظارة، الأمر الذي تسبب بانهاكه، مشيرا الى انه تقدم بشكوى رسمية بحق مدير المدرسة وافراد المركز الامني في حين رفضت المحكمة استقبال شكوى بحق مدير الامن العام.

وحول ذلك، قال أمين عام وزارة التربية والتعليم للشؤون الفنية، محمد العكور، إن الوزارة ستقوم بتشكيل لجنة تحقيق بهذه القضية، وعلى ضوء نتائج التحقيق سيتمّ اتخاذ الاجراءات وايقاع العقوبات بحق المعتدي ان ثبت ذلك.

وأضاف العكور  أن الوزارة ترفض مثل هذه التصرفات أو الاعتداء على الطلبة من قبل المعلمين والعاملين في المدارس تماما كما أنها ترفض الاعتداء على المعلمين والعاملين في الوزارة.

ومن جانبه، نفى الناطق الاعلامي في مديرية الأمن العام الأردني، المقدم عامر السرطاوي، دقة رواية وليّ الأمر، مشيرا إلى أن الحدث لم يُمضِ داخل المركز الأمني أكثر من ساعتين "وهذا مثبت بواسطة الكاميرات داخل المركز الامني".

وأضاف السرطاوي لـ الاردن 24 إن القانون يمنع احتجاز أي حدث داخل المركز الأمني دون ابلاغ وليّ الأمر، كما أنه يمنع ادخال الأحداث إلى النظارة "وهذه مُسلّمة لا يمكن لأحد أن يتجاوزها أبدا".

ولفت السرطاوي إلى أن مسؤولي المركز الأمني تصرّفوا كما تقتضي الأنظمة والتعليمات، كما أنهم تعاونوا بشكل كبير من أجل استصدار تقرير طبي للحدث، مؤكدا على أن جهاز الأمن العام يحتفظ بحقه القانوني بمقاضاة من يحاول الاساءة له دون وجه حق.