النجاح -

قالت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر (مستقلة)، إنَّها رصدت "تراجعاً إيجابياً" لـ"الانتهاكات الحقوقية" من جانب السعودية عقب تفجّر الأزمة بين البلدين، مطلع يونيو/حزيران الماضي.

وفي مؤتمر صحفي بالدوحة، ذكر رئيس اللجنة، علي بن صميخ المري، شواهد لذلك "التراجع"، بالرغم من وصفه بـ"غير الكافي" و"غير الواضح"، لافتاً إلى أنَّ الدول الأخرى المشاركة في مقاطعة بلاده لم تحذ حذو الرياض.

وأوضح المري أنَّ السعودية سمحت لمواطنيها، ممن يحملون بطاقة إقامة في قطر، ويعملون أو لديهم أملاك فيها، بالبقاء، رغم أنَّها طالبتهم، في (5 يونيو/حزيران الماضي)، بمغادرتها خلال أسبوعين.

كما سمحت لطلبتها ممن يدرسون في جامعات قطر بالسفر إليها، وللطلبة القطريين في الجامعات السعودية بدخول المملكة.

وعلّل الحقوقي القطري اعتباره ذلك التراجع بـ"غير الكافي وغير الواضح"؛ "لأنَّه في الوقت الذي سمحت فيه السعودية لمواطنيها ممن لديهم أملاك في قطر بالدخول إليها، ولم تسمح للمواطنين القطريين ممن لديهم أملاك في المملكة بدخولها".

ولفت إلى أنَّه بخلاف هذا التراجع الإيجابي غير الواضح وغير الكافي من السعودية، الذي تشيد به اللجنة، فإنَّها لم ترصد بالمقابل أي تراجع من جانب الإمارات أو البحرين بخصوص القرارات التي اتخذتاها".

وأردف: "وعلى العكس، اتّخذ البلدان مزيداً من الإجراءات التعسفية، واستمرا في قراراتهما التي تخالف الاتفاقيات الدوليةكافة، وتنتهك حقوق مواطني دولة قطر والمقيمين فيها".

وبالنسبة للإمارات، فإنَّ اللجنة لم ترصد فقط انتهاك الحق في التعليم، بل رصدت تمييزاً عنصرياً ضد طلبة قطر الدارسين هناك"، حسب المري.

وأضاف أنَّ عدد الشكاوى التي تلقتها اللجنة منذ بدء الحصار وصل إلى (3269) شكوى، تتعلق بمختلف أنواع الانتهاكات".

وقال: إنَّ شكاوى المستثمرين القطريين التي استقبلتها اللجنة بشأن الملكية بلغت (984) شكوى، منها (607) تتعلق بالسعودية، و(331) بالإمارات، و(46) بالبحرين".

ولفت إلى تجاهل هذه الدول لمعالجة أوضاع المستثمرين والملاك القطريين، ما يؤكّد جليًّا أنَّه لا توجد بيئة قانونية آمنة للاستثمارات فيها، خاصة الإمارات، وبالتحديد في دبي".

ولم يتسنّ الحصول على تعليق فوري من الدول المعنية (السعودية والإمارات والبحرين)، على تصريح "المري"، إلا أنَّها سبق أن ردّت في بيان مشترك على انتقادات مشابهة لمفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، زيد بن رعد الحسين، الذي أعرب عن قلقه من تأثير المقاطعة المحتمل على حقوق الإنسان.

وقالت البلدان الثلاثة آنذاك (مطلع يوليو/حزيران الماضي)، إنَّها اتّخذت العديد من الإجراءات التي تراعي الحالات الإنسانية والصحية للمتضررين من المقاطعة.

وفي (5 يونيو/حزيران) المنصرم، قطعت الدول الثلاث، بالإضافة إلى مصر، علاقاتها مع قطر، بدعوى "دعمها للإرهاب"، وأغلقت حدودها البرية والبحرية والجوية بوجهها، فيما نفت الدوحة الاتهامات، معتبرة أنَّها تواجه "حملة افتراءات وأكاذيب".