نابلس - النجاح الإخباري - تدرس الولايات المتحدة مقترحاً جديداً لتقديم مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة، يهدف إلى استبدال أنشطة صندوق المساعدات الأمريكي المثير للجدل، الذي تدعمه واشنطن منذ فترة.

ووفقاً لمصدر أمريكي، فإن المقترح يُعد واحداً من عدة خيارات تبحثها الإدارة الأمريكية ضمن جهودها لزيادة حجم المساعدات الإنسانية الواصلة إلى قطاع غزة، تماشياً مع ما نص عليه اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس بشأن تعزيز تدفق المساعدات.

وبحسب وثيقة اطلعت عليها وكالة رويترز، يتضمن “المحور العملياتي” للمقترح إنشاء “حزام إنساني في غزة” يضم من 12 إلى 16 مركزاً إنسانياً، تمتد على طول الخط الذي انسحبت إليه قوات الاحتلال الإسرائيلي بعد وقف إطلاق النار، لتقديم الخدمات للسكان على جانبي هذا الخط.

ويشير تقرير رويترز إلى أن المراكز المزمع إنشاؤها ستضم أيضاً منشآت تتيح للمقاتلين تسليم أسلحتهم طوعاً مقابل العفو، إضافة إلى قواعد مخصصة لاستخدام القوة الدولية التي يُفترض أن تتمركز في المنطقة مستقبلاً ضمن عملية نزع سلاح غزة.

وينص المقترح، الذي لا يزال في مراحله الأولية، على استبدال صندوق GHF بثلاث جهات إنسانية هي: جمعية الهلال الأحمر المغربي، وجمعية الهلال الأحمر الإماراتي، ومنظمة الإغاثة المسيحية الإنجيلية “محفظة السامريين”. وستتولى هذه الجهات إدارة المراكز الإنسانية، بينما تتكفل الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة العاملة في غزة بتوزيع المساعدات على السكان.

كما يلزم المقترح هذه المنظمات بالتنسيق مع مركز التنسيق المدني العسكري الأمريكي (CMCC) المقام في كريات جات، والمسؤول عن تسهيل دخول المساعدات الإنسانية والأمنية إلى القطاع.

وبحسب تفاصيل المقترح، يهدف المشروع إلى تحويل جميع المساعدات الموجهة إلى غزة نحو هذه المراكز خلال 90 يوماً، على أن يشرف مركز التنسيق على أمن القوافل الإنسانية، باستخدام الطائرات المسيرة لضمان وصول المساعدات ومنع أي محاولات من حركة حماس لعرقلة الشحنات.

وقال مسؤول أمريكي لـرويترز: “إن مراكز المساعدة المقترحة تثير القلق لأنها تشبه مواقع صندوق الإغاثة الإنسانية العالمي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي”.

وأشارت رويترز إلى أن المقترح يعكس توجهاً “نظرياً” ما زال قيد الدراسة في واشنطن، في حين رفض المصدر الأمريكي تقييم فرص تطبيقه، مؤكداً أنه ليس المقترح الوحيد المطروح.

كما نقلت الوكالة عن مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية، طلب عدم الكشف عن اسمه، قوله: “يجري النظر في عدة خيارات لإيصال المساعدات الإنسانية إلى سكان غزة بشكل فعّال، ولا يوجد أي قرار نهائي حتى الآن”.