نابلس - رويترز - النجاح - حديث متواصل من قبل "إسرائيل" عن أنفاق تزعم أنها لـ"حزب الله" على طول الحدود مع لبنان، آخره ما أشار إليه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس حول عملية للبحث عن تلك الأنفاق وتدميرها.

وأطلقت "إسرائيل" على هذه العملية في ديسمبر/ كانون الأول "درع الشمال" وقالت إنها انتهت الأحد الماضي.

ولم يعلق "حزب الله" على الأنفاق التي أكدت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان وجود عدد منها، بحسب "رويترز".

وأكدت قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان في بيان الخميس الماضي وجود نفق اكتشفته قوات الاحتلال الإسرائيلي بالقرب من الخط الأزرق الحدودي بين لبنان و"إسرائيل".

وقالت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) إنها "منخرطة الآن مع الأطراف للقيام بإجراءات متابعة عاجلة. ومن المهم جدا تحديد الصورة الكاملة لهذا الحدث الخطير… وسترسل اليونيفيل نتائجها الأولية إلى السلطات المختصة في لبنان".

قصة ذلك الخط الأزرق يرويها خبير حفظ السلام الدولي الدكتور أيمن سلامة لـ"سبوتنيك" قائلاً إن الخط الأزرق "ليس حداً دولياً سياسياً مقر من لبنان أو حتى مجلس الأمن رقم 425 عام 2000". موضحاً أن "الخط الأزرق وفقا للخريطة الإثباتية المؤقتة، جسد موقع الخط الذي يمثل لدى الأمم المتحدة أقرب المسافات لخط الحدود الدولية، وهو خط مؤقت لحين تحديد الحدود النهائية بين لبنان وإسرائيل وأيضا بين لبنان وسوريا".

وأضاف أستاذ القانون الدولي المصري أن "الخط الازرق رسم بهدف التحقق من الانسحاب الإسرائيلي الذي يصادق عليه من الأمم المتحدة دون اتفاق ثنائي بين الدول، ودون إقرار بحجية ترسيم الأمم المتحدة من جانب أحد أطراف النزاع (الجمهورية اللبنانية)، لا يمس بحال من الأحوال أي اتفاق مستقبلي حول تعيين الحدود الدولية لأطراف أي نزاع، إلا في الحالة التي يجبر فيها مجلس الأمن أطراف النزاع على ذلك، فهو خط ضرورة وواقع لا خط قانون".

وأشار سلامة إلى أن "الموقف القانوني اللبناني الرسمي لدى الأمم المتحدة منذ عام 2000 هو عدم اعتراف لبنان بأي حجية إلزامية لهذا الخط كأساس نهائي لحدود لبنان مع إسرائيل وسوريا". وأن "الخط الازرق  لم يرسم الخطوط الدولية الجنوبية للبنان على الأرض أو البحر، لكن نبع الخط من توازنات مزدوجة أمريكية فرنسية".

وأكد خبير حفظ السلام، أن "الدور الحيوي لقوة حفظ السلام الدولية في لبنان يعكس الحاجة المهمة التي لا ينازع فيها اثنان للأدوار المهمة لمنظمة الأمم المتحدة". منوهاً إلى أن "منظمة الامم المتحدة لا تخاطب البرلمان أو الحكومة أو القضاء اللبناني مباشرة (كلها مرافق داخلية) لكن تخاطب الجمهورية اللبنانية مجسدة في  ممثلي هذه الدولة وهم رئيس الجمهورية، أو رئيس الوزراء، أو وزير الخارجية، أو وزير الدفاع (بصفة استثنائية بوصفه الموقع على اتفاق وضعية قوات حفظ السلام في لبنان SOFA، أو السفراء و الممثلون اللبنانيين المعتمدين لدى الأمم المتحدة".

واندلعت حرب بين "حزب الله" وإسرائيل عام 2006. وعلى الرغم من تبادل الجانبين الضربات أحيانا في سوريا وفي هضبة الجولان المحتلة إلا أن الهدوء يخيم في الغالب على الحدود بين إسرائيل ولبنان.