النجاح - كشف إعلامي ورئيس منظمة مختصة بمكافحة الفساد عن "شبكة تجسس" لحزب الله اللبناني في تونس، مشيرا إلى أن "جهاز الاستخبارات" التابع للحزب تمكن من رشوة نقابي أمني وعدد من النواب للحصول على معلومات حساسة تتعلق بالخطة التي اعتمدتها الحكومة لمكافحة الخطر الإرهابي القادم من بؤر توتر في سوريا والعراق.

وكتب الإعلامي ماهر زيد رئيس المنظمة الوطنية لمكافحة الفساد على موقعه الإلكتروني: "علم موقعنا (بوابة تونس الأولى لصحافة التحقيقات) من مصادر متعددة وموثوقة أن جهار الأمن الخارجي لتنظيم حزب الله اللبناني المسلح ينشط بكثافة في عدد من الأقطار العربية من بينها تونس.

وتفيد ذات المصادر أن من بين الشخصيات التي ربط معها الجهاز علاقة منفعية الوجه النقابي السابق وعون الأمن المعزول عصام الدردوري (رئيس المنظمة التونسية للأمن والمواطنة) الذي عمل قبل عزله بفترة بإدارة مكافحة الإرهاب، والتي من بين واجباتها التصدي للخطر الإرهابي القادم من سوريا و لبنان بحكم الحرب الدائرة هناك منذ سنوات".

وأضاف زيد "وقد تطورت علاقة جهاز أمن حزب الله اللبناني بمصادره في تونس عبر الوقت، حتى أصبح الحصول على المعلومات الأمنية الحساسة والوصول إلى هويات القائمين على مكافحة الارهاب القادم من الشرق والخطط الأمنية للتصدي لذلك في متناول الحزب الذي يدفع بسخاء مقابل تلك المعلومات الثمينة، والتي لا يمكن الوصول اليها إلا بتعاون أفراد على غرار عصام الدردوري بحكم موقعه الوظيفي السابق بوزارة الداخلية".

كما أشار زيد نقلا عن المصادر التي لم يحدد هويتها إلى “نجاح جهاز الأمن الخارجي للحزب في ربط علاقات مع نواب بالبرلمان التونسي وشخصيات عامة ومؤسسات وطنية عبر الوساطات التي قام بها الأمني المعزول عصام الدردوري الذي طالما تحرك تحت غطاء نقابي، ومستغلا الغطاء والمشروعية التي وفرتها له وسائل إعلام يؤثر الحزب المذكور عبر سفارة إيران بتونس في خطها التحريري”.

يذكر أن وزارة الداخلية التونسية رفضت في وقت سابق الترخيص لحزب جديد يحمل اسم “حزب الله تونس″، مبررة ذلك بأن أهداف الحزب تتعارض مع قيم الديمقراطية والدولة المدنية في تونس، وخاصة أن الحزب يدعو إلى “إقامة خلافة على منهج النبوة".