النجاح - تظاهر مئات من اللاجئين في لبنان، اليوم الخميس، أمام مختلف مراكز ومكاتب وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" بالبلاد، تزامنا مع انعقاد مؤتمر المانحين للوكالة الأممية بالعاصمة الإيطالية روما.

ويناقش المؤتمر الدولي لدعم "أونروا"، المنعقد، اليوم، بمقر منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "الفاو" في روما، الأزمة المالية الكبرى التي تعيشها "أونروا"، بعد تقليص الولايات المتحدة الأمريكية جزء من تمويلها للعام الجاري.

وأفادت مصادر إعلامية أنّ المحتجّين المجتمعين أمام المكتب الرئيسي لـ "أونروا" في بيروت، طالبوا المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته لتوفير الدعم الكامل لاستمرار خدمات الوكالة.

ورفع المعتصمون لافتات مؤيدة وداعمة لوكالة الغوث، وأخرى تحمل مطالب بينها حق التعليم.

وفي جنوبي لبنان، جرى اعتصام حاشد أمام مكتب مدير خدمات "أونروا" في مخيم عين الحلوة، حضره ممثلون عن مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الأهلية والشعبية.

وردد المحتجون شعارات تؤكد "تمسك الشعب الفلسطيني بدور وكالة الغوث".

كما نظمت الفصائل الفلسطينية واللجان اعتصامات شعبية أمام مداخل مخيمي البص والبرج الشمالي.

فيما نفذت الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية في مخيم الجليل (في بعلبك) بمحافظة البقاع، اعتصاما أمام مكتب "أونروا" بالمخيم، بمشاركة طلاب مدارس ورجال دين في المخيم، ورفعوا شعارات منددة بقرارات الولايات المتحدة بوقف مساعدات الأونروا.

وخلال الوقفات والمسيرات الاحتجاجية والاعتصامات، تليت توصيات ومطالب شددت على التمسك بـ "أونروا"، وإدانة قرار إدارة ترامب حجب الإلتزامات المالية الأميركية عن الوكالة.

واعتبرت التوصيات أن في القرار الأمريكي دلالة على السياسة "العدوانية التي تتبناها واشنطن ضد الشعب الفلسطيني وقضيته وحقوقه الوطنية المشروعة، في محاولة لفرض الحلول التصفوية للقضية الوطنية الفلسطينية وبما يخدم المشروع الإسرائيلي الأميريكي".

كما أكدت على التمسك باستمرار تقديم وكالة "الأونروا" خدماتها، وعدم تحويل أي منها الى المفوضية العامة لشؤون اللاجئين، أو الى مؤسسات المجتمع المحلي الأهلي، أو الى الدول المضيفة، وتحسين جودة الخدمات المقدمة.

ودعت إلى التراجع عن الاجراءات التقشفية المتخذة في العام الحالي وفي الأعوام السابقة، وطالبت الأمم المتحدة بتخصيص موازنة إلزامية وثابتة للوكالة بما يلبي أي حاجات تنموية وطارئة.

وتعاني "أونروا" من أزمة مالية خانقة جراء تجميد الولايات المتحدة الأمريكية في 23 يناير/ كانون الثاني الماضي، مبلغ 65 مليون دولار من مساعدتها (125 مليون دولار).

وتأسست "أونروا" بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية للاجئين في مناطق عملياتها الخمس، الأردن، سوريا، لبنان، الضفة الغربية، وقطاع غزة، إلى أن يتم التوصل إلى حل عادل لمشكلتهم.