النجاح الإخباري - حذرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، اليوم الجمعة، من إقدام سلطات الاحتلال الإسرائيلي على إغلاق مركز قلنديا للتدريب، ما يهدد بوقف تعليم مئات الطلبة وحرمانهم من فرص التعليم والعمل.

وقال مدير الاتصالات في الأونروا، جوناثان فاولر، خلال مؤتمر صحفي عبر الإنترنت ضمن الإحاطة الأسبوعية لمكتب الأمم المتحدة في جنيف، إن مركز قلنديا للتدريب يقدّم التعليم المهني لـ350 طالبًا من الضفة الغربية في مجالات، من بينها السباكة وصيانة المركبات، مشيرًا إلى أن المركز مهدد بالإغلاق بسبب خطر الاستيلاء على الأرض المقام عليها من قبل السلطات الإسرائيلية.

وأوضح فاولر أنه في حال إغلاق المركز قسرًا، وهو ما تخشى الوكالة حدوثه خلال أيام، فلن تتوفر بدائل تعليمية للطلبة، ما يعني حرمان مئات اللاجئين الفلسطينيين من فرص اقتصادية مستقبلية، وتهديد حقهم في التعليم، داعيًا المجتمع الدولي إلى التحرك.

وفي سياق متصل، وصف فاولر استيلاء الاحتلال على مقر الأونروا في القدس الشرقية المحتلة وهدم مبانيه بأنه يشكل «مستوى جديدًا من التحدي الصارخ والمتعمد للقانون الدولي»، مؤكدًا أن المقر يتمتع بامتيازات وحصانات الأمم المتحدة.

وأضاف أن مداهمة مجمع تابع للأمم المتحدة وهدمه ومصادرته يُعد أمرًا غير مسبوق وانتهاكًا واضحًا للقانون الدولي، محذرًا من تداعيات خطيرة قد تتجاوز السياق المحلي.

وأشار فاولر إلى حكم محكمة العدل الدولية الصادر في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، والذي ينص على التزام إسرائيل بتسهيل عمل الأونروا لا عرقلته، معتبرًا أن الإجراءات الأخيرة تتناقض بشكل كامل مع هذا الحكم.

كما شدد على أن ادعاءات الاحتلال بملكية الأرض المقام عليها مقر الوكالة تفتقر لأي أساس قانوني، لافتًا إلى أن محكمة العدل الدولية والجمعية العامة للأمم المتحدة أكدتا مرارًا عدم شرعية احتلال القدس الشرقية، وعدم امتلاك إسرائيل أي سيادة عليها.

وحذر فاولر من أن هذه الخطوات قد تمهد لمزيد من الإجراءات، من بينها الاستيلاء على مراكز تعليمية أخرى تابعة للأونروا في القدس الشرقية، ما سيحرم مئات الطلبة من حقهم في التعليم.