النجاح - يناقش مجلس الأمن الدولي غدًا الإثنين مشروع قرار تقدَّمت به مصر يقضي بأنَّ القرارات المتعلقة بتغيير وضع مدينة القدس ليس لها أيَّ أثر قانوني، ويجب سحبها.

ويؤكّد مشروع القرارعلى، "أنَّ أيَّة قرارات وتدابير تهدف إلى تغيير هوية أو وضع مدينة القدس أو التكوين السكاني للمدينة المقدسة ليس لها أثر قانوني، ولاغية وباطلة ولا بد من إلغائها التزامًا بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة".

ويدعو المشروع "كل الدول إلى الامتناع عن إقامة بعثات دبلوماسية في مدينة القدس المقدسة تطبيقًا لقرار مجلس الأمن (478) لسنة (1980)"، ويطالب مشروع القرار "كلَّ الدول بالالتزام بقرارات مجلس الأمن المتعلقة بمدينة القدس المقدسة، وعدم الاعتراف بأيّ تدابير أو إجراءات تتناقض مع هذه القرارات".

ولم يشر المشروع إلى الولايات المتحدة أو رئيسها دونالد ترمب، رغم أنَّه يأتي بعد إعلان ترامب في السادس من (ديسمبر /كانون الأوَّل الجاري) القدس عاصمة لإسرائيل.

ويتكون المشروع من صفحة واحدة، وقد قدَّمته مصر ووزع على أعضاء المجلس الخمسة عشر أمس السبت. وقال دبلوماسيون: إنَّ المجلس يمكن أن يصوت على المشروع يوم الإثنين أو الثلاثاء.

ويحتاج إقرار المشروع إلى موافقة تسعة أعضاء مع عدم استخدام أي من الدول الأعضاء الدائمين وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين، حق النقض.

ودخلت قضية القدس إلى أروقة الأمم المتحدة نتيجة قرار تقسيم فلسطين رقم (181) الذي أصدرته الجمعية العامة الأممية يوم (29 نوفمبر/تشرين الثاني 1947)، ونصَّ على أنَّ تدويل القدس أفضل وسيلة لحماية جميع المصالح الدينية بالمدينة المقدسة.

ومنذ نكبة (1948) توالت القرارات الصادرة عن مجلس الأمن بشأن الانتهاكات الإسرائيلية وإجراءاتها الرامية لتهويد المدينة المقدسة لجعلها عاصمتها الموحدة، لكن هذه القرارات ظلَّت في معظمها حبرًا على ورق بسبب عدم التزام "إسرائيل" بها، ولأنَّ هذه القرارات نفسها غير ردعية.

وفي التالي أبرز القرارات التي اتَّخذها مجلس الأمن بشأن القدس منذ النكبة: 

19 أغسطس/آب 1948: نظر مجلس الأمن في وضع القدس وصوت على القرار رقم (56) الذي طلب فيه من الوسيط الدولي تجريد القدس من السلاح لحمايتها من الدمار.

27 أبريل/نيسان 1968: صوّت مجلس الأمن بالإجماع على القرار رقم (250) الذي يدعو "إسرائيل" إلى الامتناع عن إقامة العرض العسكري بالقدس لأنَّ ذلك "سيزيد من حدة التوتر في المنطقة ويكون له تأثير سلبي على التسوية السلمية".

2 مايو/أيار: صوّت المجلس على القرار رقم (251) الذي أبدى المجلس فيه "أسفه العميق" لإقامة العرض العسكري بالقدس يوم (2 مايو/أيار) تجاهلًا من "إسرائيل" للقرار الذي اتَّخذه المجلس بالإجماع.

21 مايو/أيار: درس المجلس شكوى أردنية ضد الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تهويد القدس، وصوت على القرار رقم (252) الذي اعتبر فيه أنَّ كلَّ الإجراءات الإدارية والتشريعية والأعمال التي قامت بها "إسرائيل"، وبما في ذلك مصادرة الأراضي والأملاك التي من شأنها أن تؤدي إلى تغيير في الوضع القانوني للقدس، إجراءات باطلة" ودعا القرار "إسرائيل" إلى أن "تلغي هذه الإجراءات، وتمتنع فورًا عن القيام بأيّ عمل آخر من شأنه أن يغير وضع القدس".

وطلب المجلس من الأمين العام تقديم تقرير عن تنفيذ هذا القرار، وبالفعل قدم لاحقًا تقريرين (9194)، و(9199) أشار فيهما إلى أنَّ "إسرائيل" مستمرة في القيام بتغيير معالم القدس.

 

30 يونيو/حزيران 1969: اجتمع المجلس بناء على طلب الأردن، وصوّت في الثالث من (يوليو/تموز) من نفس العام على القرار رقم (267) الذي ندَّد فيه بكل الإجراءات التي اتَّخذتها "إسرائيل" لتغيير معالم القدس، بما في ذلك مصادرة الأراضي والممتلكات العربية. واعتبرها ملغاة.

15 سبتمبر/أيلول: أصدر مجلس الأمن القرار رقم (171) الذي دان فيه "إسرائيل" لتسببها في حريق المسجد الأقصى.

25 سبتمبر/أيلول 1971: أصدر القرارَ رقم (298) الذي دعا فيه "إسرائيل" بإلحاح إلى "إلغاء جميع الإجراءات والأعمال السابقة وعدم اتخاذ خطوات أخرى في القطاع المحتل من القدس قد يفهم منها تغيير وضع المدينة أو يجحف بحقوق السكان ونصائح المجموعة الدولية أو بالسلام العادل الدائم".

30 يونيو/حزيران 1980: أصدر مجلس الأمن القرار رقم (476) وأشار فيه إلى أنَّه في حال رفضت "إسرائيل" الالتزام بهذا القرار، فالمجلس مصمم على بحث الطرق والوسائل العملية التي ينص عليها ميثاق الأمم المتحدة لضمان التنفيذ الكامل لهذا القرار.

29أغسطس/آب: أصدر القرارَ رقم (478) ويتضمن عدم الاعتراف بالقانون الإسرائيلي بشأن القدس، ودعوة الدول إلى سحب بعثاتها الدبلوماسية من المدينة.

12 أكتوبر/تشرين الأول 1990: أصدر القرارَ رقم (672) الذي يستنكر المجزرة التي وقعت داخل ساحات المسجد الأقصى والقدس، ويؤكّد موقف مجلس الأمن بأنَّ القدس منطقة محتلة.

30 سبتمبر/أيلول 1996: أصدر مجلس الأمن القرار رقم (1073) الذي يدعو للتوقف والتراجع فورًا عن فتح مدخل لنفق بجوار المسجد الأقصى الذي أسفر افتتاحه عن سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى بين المدنيين الفلسطينيين.

23 ديسمبر/كانون الأول 2016: أصدر القرار رقم (2334) الذي يؤكّد أنَّ إنشاء "إسرائيل" المستوطنات بالأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام (1967) -بما فيها القدس الشرقية- ليس له أيّة شرعية قانونية، ويطالب تل أبيب بوقف فوري لجميع الأنشطة الاستيطانية وعدم الاعتراف بأي تغيرات في حدود (الرابع من يونيو/حزيران 67).