النجاح - انطلقت في تونس حملة واسعة ضدّ التطبيع مع الاحتلال الاسرائيلي، حيث تم الإعلان أخيرًا عن مبادرة بعنوان "توانسة ضد التطبيع" أي تونسيون ضد التطبيع، وتهدف إلى جمع مليون توقيع من أجل سن قانون يجرم التطبيع، ردًا على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب اعتبار القدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي.

الناطق الرسمي باسم الحملة حافظ السواري قال في تصريح إن "الحملة ستجمع كل التونسيين من أحزاب سياسية ومنظمات ومجتمع مدني، وهي فرصة تاريخية ليجتمع التونسيون حول قضية واحدة"، معتبرًا أن "هذه الدعوة تأتي لإيمانهم أن الصهيونية معادية للإنسانية".

وأضاف أن السواري أن "تونس قدمت الشهداء لتحرير فلسطين ومحاربة الكيان الصهيوني منذ العام 1948"، موضحا أن  القرار الأميركي الأخير القاضي بالاعتراف بالقدس عاصمة لـ"إسرائيل" سرّع إطلاق هذه الحملة، وهي أبسط ما يمكن تقديمه للفلسطينيين وللقضية الفلسطينية".

وفيما ذكَّر السواري بالمسيرات التي جابت الشوارع التونسية والتي خرج فيها الشباب والشيوخ والمثقفون والعاطلون وكل فئات المجتمع التونسي، والتي أرادت من خلالها أن توجه رسالة مفادها أنها ضد التطبيع ومع القضية الفلسطينية، قال:"بعد مرور سويعات على إعلان بدء الحملة جمعوا 13 الف توقيع، وأن الهدف هو الوصول إلى مليون توقيع لتكون أضخم حملة في تونس يتم إثرها حمل الإمضاءات إلى مجلس نواب الشعب والمطالبة بإقرار قانون يجرم التطبيع مع الكيان الصهيوني".

وأشار الناطق الرسمي باسم الحملة إلى أن "هذا الكيان استهدف في مناسبات عدة تونس عبر اغتيال الشهيد محمد الزواري في 2016 بمحافظة صفاقس، وأيضُا من خلال استهداف مقر القيادة الفلسطينية بحمام الشط في 1985 وكذلك اغتيال أبو جهاد في العام 1988 وعدد من قيادات فتح في العام 1991".

كما أكد السواري أن "التطبيع جريمة لا بد من أن ينص عليها قانون يعاقب كل من يطبع وفي أي مجال كان، لافتا إلى أنهم "خصصوا وثيقة يتم توزيعها على التونسيين لجمع الإمضاءات الرافضة للتطبيع".

واعتبر بيان الحملة أن التطبيع لا يقود إلا إلى تفكيك البنى الاجتماعية والاقتصادية واستهداف الشباب والمبدعين، مشددًا على خيار المقاومة لتحرير الأرض والإنسان، وأن ما أخذ بالقوة يسترد بالقوة.