النجاح الإخباري - في خطوة تُجسّد التحول المؤسسي نحو الذكاء الاصطناعي، أعلن مدير مركز الإعلام في جامعة النجاح الوطنية، م. غازي مرتجى، عن استكمال المركز لعملية التحول الرقمي الشامل، ليصبح أول مركز إعلام ذكي في فلسطين والمنطقة العربية، ضمن خارطة الطريق المؤسسية للذكاء الاصطناعي التي أطلقتها الجامعة مؤخرًا.

وأوضح مرتجى أنّ المركز أتمّ خلال العامين الماضيين رقمنة العمل الإداري والإنتاجي بالكامل باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وأطلق مختبر الصحافة الذكية، الذي يوظّف أدوات تحليل البيانات وتوليد المحتوى الآلي وإدارة البث التفاعلي عبر المنصات المتعددة، في نقلة نوعية لعمل المؤسسات الإعلامية الأكاديمية.

انطلاقة مركز الإعلام الذكي في يناير 2026

وأضاف أنّ الأول من يناير 2026 سيشكّل محطة فارقة مع الإطلاق الرسمي لمركز إعلام ذكي متكامل، يعتمد على منظومة إنتاج وإدارة مدعومة بالذكاء الاصطناعي تشمل التحرير الذكي، وإنتاج الفيديو والصوت المؤتمت، وإدارة الحملات الرقمية باستخدام النماذج اللغوية التوليدية.

تحول مؤسسي يقود الإعلام الأكاديمي نحو المستقبل

وأكد مرتجى أن هذا التطور يجعل من مركز الإعلام في جامعة النجاح أول مؤسسة إعلامية أكاديمية في المنطقة تعمل بذكاء مؤسسي شامل، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تنسجم مع رؤية الجامعة للتحول إلى "جامعة مبتكرة وذكية" تقود الإعلام العربي نحو المستقبل.

مشروع "توليد عقول الخبراء" – حفظ المعرفة وتخليد الخبرات

وكشف مرتجى عن مشروع نوعي جديد أطلقه المركز بعنوان "توليد عقول الخبراء"، يهدف إلى تدريب نماذج توليدية على بيانات ومعارف الأكاديميين في الجامعة، لإنتاج "أفاتارات رقمية" متخصصة تحمل اسم وصوت وصورة كل خبير، وتعمل كمساعد معرفي رقمي يدعم البحث والتعليم والإرشاد العلمي داخل الجامعة وخارجها.

وبيّن أن المشروع يهدف إلى حفظ الخبرات الأكاديمية في ذاكرة رقمية طويلة الأمد، تمكّن من نقل المعرفة بين الأجيال وتعزز استدامة الإنتاج العلمي داخل الجامعة.

مشروع الذاكرة الجمعية لجامعة النجاح

وأشار مرتجى كذلك إلى أن المركز يعمل على مشروع "حفظ الذاكرة الجمعية لجامعة النجاح الوطنية"، الذي يوثّق مسيرة الجامعة الممتدة لأكثر من مائة عام، لتحويلها إلى سجلّ رقمي تفاعلي يخلّد إرثها الأكاديمي والعلمي والوطني.

"آدم" أول موظف ذكي في جامعة عربية

ولفت إلى أن جامعة النجاح كانت السباقة أيضًا في توظيف أول موظف ذكي افتراضي في الجامعات العربية باسم "آدم"، تم تطويره بالكامل داخل مركز الإعلام، ويعمل كمساعد إداري وإنتاجي يعتمد على الذكاء الاصطناعي التوليدي، مشيرًا إلى أن "آدم" يجسّد التكامل بين الإنسان والآلة في بيئة العمل الجامعي.

إعلام ذكي برؤية مستقبلية

وختم مرتجى حديثه بالتأكيد على أن مركز الإعلام في جامعة النجاح يسعى إلى أن يكون نموذجًا عربيًا للإعلام الذكي المؤسسي، يجمع بين التكنولوجيا والإبداع، ويقود تجربة جديدة في التحول الإعلامي الأكاديمي نحو المستقبل.

ويُذكر أن جامعة النجاح الوطنية أعلنت مؤخرًا عن إطلاق خارطة طريق شاملة للذكاء الاصطناعي تغطي جميع كلياتها ودوائرها الإدارية ومراكزها البحثية ومشاريعها الاستراتيجية، في تحول مؤسسي يُعد الأول من نوعه عربيًا، ويهدف إلى جعل الجامعة نموذجًا متكاملًا لجامعة المستقبل المدعومة بالذكاء الاصطناعي.