وكالات - النجاح الإخباري - أثار مقطع فيديو نُشر بالخطأ على موقع البيت الأبيض ثم حُذف بعد دقائق، جدلاً واسعاً، بعدما أظهر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب خلال غداء عيد الفصح وهو يلقي خطاباً مطولاً يربط فيه نفسه بالرمزية الدينية والقيامة، في مشهد وصفته تقارير بأنه غير مسبوق.
وبحسب تقرير نشره موقع آي بيبر، فإن الفيديو التُقط خلال فعالية مغلقة خُصصت لقادة دينيين وأعضاء في إدارة ترمب، ولم يكن معداً للنشر، إلا أن صحفياً تمكن من توثيقه كاملاً قبل حذفه.
وأوضحت الكاتبة سارة باكستر أن الخطاب، الذي استمر نحو 40 دقيقة، قدّم ما وصفته بـ"إنجيل ترمب"، حيث استخدم الرئيس الأمريكي رموزاً مسيحية وأحداث "أسبوع الآلام" لطرح نفسه كقائد ذي بعد ديني وسياسي، بل وأشار بشكل مباشر إلى يسوع المسيح، ما أثار تفاعلات متباينة بين الحضور.
ووفق التقرير، ظهر ترمب محاطاً بقيادات مسيحية إنجيلية عبّرت عن دعمها الكامل له، معتبرة أنه ينفذ إرادة إلهية في السياسة، فيما ذهب هو إلى مقارنات مع شخصيات تاريخية مثل جورج واشنطن وأبراهام لينكولن، قبل أن يتجاوز ذلك بالإشارة إلى رمزية دينية أعلى.
وأشار التقرير إلى أن الخطاب لم يركز على مفاهيم دينية تقليدية كالتسامح، بل على مفاهيم القوة والانتقام السياسي، لافتاً إلى أن إدارات ومسؤولين لم ينفذوا توجهاته واجهوا إجراءات عقابية، في سياق يعكس – وفق الكاتبة – توظيفاً سياسياً للدين.
كما بيّن أن الدعم الذي يحظى به ترمب من التيار الإنجيلي في الولايات المتحدة يمثل أحد أعمدة قوته السياسية، حيث يمنحه هذا التيار ولاءً واسعاً ومستقراً.
وخلص التقرير إلى أن الفيديو المحذوف يكشف رؤية ترمب لنفسه كرمز يجمع بين السلطة السياسية والبعد الديني، في إطار يسعى من خلاله إلى ترسيخ نفوذه داخلياً وخارجياً، مستنداً إلى شبكة دعم ديني متماسكة.