وكالات - النجاح الإخباري - تحدثت تقارير إعلامية عن خطة محتملة تدرسها الولايات المتحدة وإسرائيل للاستيلاء على مخزون اليورانيوم العالي التخصيب في إيران، عبر إرسال قوات خاصة إلى مواقع نووية تحت الأرض.

ووفق تقرير تحليلي كتبته ريم هاني، فإن مخزوناً من اليورانيوم العالي التخصيب يُعتقد أنه موجود داخل منشآت محصنة في جبال إيران، على عمق يزيد عن 80 متراً، داخل شبكة أنفاق معقدة. وتشير التقديرات إلى وجود ما بين 18 و20 عبوة تحتوي كل منها على نحو 55 رطلاً من اليورانيوم، وهي مادة رئيسية في تصنيع السلاح النووي.

وبحسب التقرير، فإن واشنطن وتل أبيب ركزتا في بداية الهجمات على القدرات البحرية الإيرانية وصناعة الصواريخ الباليستية، بينما لم تتعرض بعض المواقع النووية الرئيسية، مثل موقع أصفهان، لاستهداف واسع.

وخلال مؤتمر صحافي في الكونغرس، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، رداً على سؤال حول كيفية تأمين اليورانيوم المخصب، إن "على أشخاص ما أن يذهبوا ويحصلوا عليه"، دون تحديد الجهة المقصودة.

كما نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول دفاعي إسرائيلي قوله إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تدرس إرسال وحدات عمليات خاصة إلى إيران لتنفيذ مهام محددة تتعلق بالمواد النووية. وأوضح مسؤول أميركي أن الخيارات المطروحة تشمل إما نقل المواد النووية خارج إيران، أو الاستعانة بخبراء لتقليل مستوى تخصيبها في موقعها.

وأشار موقع "سيمافور" إلى أن فكرة تنفيذ عمليات برية ضد المنشآت النووية الإيرانية ليست جديدة، إذ طُرحت سابقاً خلال إدارة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، عندما اقترح وزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك إيهود باراك نشر قوات كوماندوز في مواقع مثل أصفهان وفوردو وقم، وهو مقترح اعتبرته واشنطن آنذاك خطة غير واقعية.

ويرى مختصون في القدرات العسكرية أن وحدات العمليات الخاصة الأميركية، مثل قوة "دلتا"، تتدرب منذ سنوات على مهام تتعلق بتأمين أو إزالة مواد مرتبطة بأسلحة الدمار الشامل.

في المقابل، حذر مسؤولون وخبراء من المخاطر العالية لمثل هذه العمليات. وقال ميك مولروي، نائب مساعد وزير الدفاع الأميركي السابق لشؤون الشرق الأوسط، إن استعادة اليورانيوم عالي التخصيب عبر عملية برية ستكون "عالية المخاطر للغاية"، رغم وجود قوات مدربة على مثل هذه المهام.

ويرى باحثون أن تنفيذ عملية من هذا النوع سيكون معقداً للغاية بسبب تحصين المنشآت النووية الإيرانية، ما قد يجعل الضربات الجوية خياراً أسهل من العمليات البرية.

وفي هذا السياق، أشارت صحيفة "نيويورك تايمز" إلى أن تأمين برنامج نووي خلال الحرب يُعد أمراً نادراً تاريخياً، محذرة من سيناريوهات قد تؤدي إلى نتائج كارثية، خاصة مع صعوبة تحديد مواقع المواد النووية بدقة أو السيطرة الكاملة على المعرفة التقنية التي يمتلكها العلماء الإيرانيون.

ولفت التقرير إلى أن تشتت العلماء أو انتقال خبراتهم إلى جهات أخرى قد يؤدي إلى ظهور برامج نووية جديدة في أماكن مختلفة خلال فترة قصيرة، ما يثير مخاوف من انتشار المعرفة النووية خارج إطار الدول.