النجاح الإخباري - أدانت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية مصادقة حكومة الاحتلال، أمس، على قرار إلغاء الصفة القانونية للأراضي الفلسطينية المحتلة، معتبرةً ذلك خطوة خطيرة تندرج في إطار مخطط الضم وتسريع وتيرة الاستيطان الاستعماري في الضفة الغربية، بما فيها القدس.
وأكدت الشبكة أن هذه القرارات تأتي امتدادًا للحرب المفتوحة وجرائم الإبادة التي تواصلها دولة الاحتلال، في تحدٍ سافر للإرادة الدولية والقانون الدولي، مشيرةً إلى أنها تشكّل تشريعًا قانونيًا لسياسات تُمارَس فعليًا على الأرض منذ سنوات، ضمن مخطط شامل يستهدف الوجود الفلسطيني عبر توسيع اعتداءات المستوطنين، ومصادرة الأراضي، وهدم المنازل، وفرض سياسات التطهير العرقي.
وحذّرت الشبكة من التداعيات الخطيرة للقرارات الأخيرة، ولا سيما سحب الصلاحيات من بلديتي الخليل وبيت لحم جنوب الضفة الغربية، بما يشمل نقل صلاحيات التخطيط في الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح إلى ما يُسمّى “الإدارة المدنية”. وأكدت أن هذه الإجراءات لا تعني فقط إنهاءً فعليًا لاتفاقيات أوسلو، بل تقويضًا لأي أساس يضمن الحد الأدنى من مقومات الوجود الفلسطيني، بما يفتح الباب أمام تنفيذ مخططات تهجير واسعة النطاق بغطاء قانوني.
وأضافت أن هذه القرارات تتيح مزيدًا من القيود على تراخيص البناء، ووضع اليد على مساحات إضافية من الأراضي المصنّفة كـ“أراضي دولة”، والسيطرة على مصادر المياه والأراضي الزراعية، إلى جانب منح صلاحيات أوسع لهدم المباني والمنشآت.
وفي ضوء خطورة هذه القرارات، التي تتيح للمرة الأولى منذ 58 عامًا فرض ما يُسمّى “السيادة” الإسرائيلية على الضفة الغربية وإلغاء كل ما يتعارض معها، دعت الشبكة إلى تحرك سياسي واسع وموحّد، يبدأ بتأكيد السيادة الفلسطينية على الأرض والموارد، والتمسك بالحقوق المشروعة التي تكفلها قرارات الأمم المتحدة.
وطالبت بعقد لقاء وطني عاجل يضم منظمة التحرير الفلسطينية، والسلطة، والمؤسسات الأهلية، وكافة المكونات، لوضع إطار واضح وخطة عمل مشتركة تنطلق من اعتبار الشعب الفلسطيني في مرحلة تحرر وطني، والعمل على تجسيد حقه في تقرير المصير، ومواصلة الجهد القانوني لتجريم الإبادة الجماعية وإجراءات التطهير العرقي.
كما دعت الشبكة إلى مراجعة شاملة لدور السلطة بما يخدم إنجاز التحرر الوطني، بما في ذلك الإعلان عن إنهاء جميع أشكال العلاقة مع الاحتلال، مطالِبةً في الوقت ذاته بالدعوة إلى عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، والتحرك العاجل مع المنظمات الحقوقية وعلى مختلف المستويات لوقف هذه الهجمة غير المسبوقة.
وختمت الشبكة بالتأكيد على ضرورة الإعلان عن سلسلة قرارات وإجراءات مغايرة لمواجهة التحديات الراهنة، وتعزيز صمود القرى والبلدات الفلسطينية وتوفير مقومات البقاء.