وكالات - النجاح الإخباري - قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن أنقرة ترفض أي تدخل عسكري ضد إيران، وإنها لا تريد حربا جديدة في المنطقة، وذلك تعليقا على التوتر الراهن بين واشنطن وطهران.

جاء ذلك في تصريحات للصحفيين، على متن الطائرة خلال عودته إلى تركيا، الأربعاء، عقب اختتام زيارتيه إلى السعودية ومصر.

وذكر أردوغان أن تركيا تبذل ما بوسعها لمنع انزلاق المنطقة إلى صراع جديد وفوضى، لافتا إلى معارضة بلاده لأي تدخل عسكري ضد إيران.

وتابع: "حتى الآن، أرى أن الطرفين يرغبان في فتح المجال أمام الدبلوماسية وهذا تطور إيجابي، إن حل المشاكل ليس الصراع، بل إيجاد أرضية مشتركة والتفاوض".

وشدد على أهمية إجراء واشنطن وطهران مفاوضات لخفض التوتر، وأعرب عن أمله حل المشكلات من خلال الحوار وألا يندلع صراع جديد في المنطقة.

وأردف: "سنعمل على تعزيز أرضية التفاوض من خلال الدبلوماسية على مستوى القادة والمحادثات على مستويات أخرى. سنرى إلى أي مدى ستتسع هذه الأرضية، وما إذا كانت دول أخرى ستشارك".

وفي رده على سؤال صحفي حول مواقف دول الخليج، ولا سيما السعودية، من التوتر الإيراني الأمريكي، قال أردوغان: "لا نريد حربا جديدة في منطقتنا، لطالما عبرت عن ذلك بوضوح، ولا أزال".

وأردف: "السعودية أيضا تتأثر بطبيعة الحال بالصراعات في المنطقة، وهي تريد أن يسود فيها الأمن والسلام والتعقل. حساسياتنا تتطابق عموما".

وأوضح أن إرساء السلام والاستقرار بالكامل في المنطقة سيعود بالنفع على الجميع، "أما في جغرافيا يسودها الصراع والدموع والدماء، فإن الجميع يخسر بلا شك، لذلك، فإن الوقوف إلى جانب السلام هو الخيار الأكثر عقلانية".

وأشار إلى أن الوقت قد حان للخروج من "طوق النار" المحيط بالمنطقة وإخماد النيران.

وحذر الرئيس التركي من أن النظر إلى القضايا من زاوية عسكرية فقط سيقود المنطقة إلى كارثة.

واستطرد: "منطقتنا شبعت دما ودموعا وحروبا، نريد الآن الحديث عن السلام والطمأنينة وتعزيز التعاون. الخلافات جزء من العلاقات الدولية، لكن الدبلوماسية موجودة لحلها. ويتعين علينا تعزيز الدبلوماسية السلمية، لما في ذلك من أهمية حيوية لمصالح بلدنا ومنطقتنا".

وتصاعدت في الآونة الأخيرة تهديدات الولايات المتحدة الأمريكية وحليفتها إسرائيل بشن هجوم عسكري على إيران.