وكالات - النجاح الإخباري - بدأت مظاهر الحياة بالعودة تدريجيًا إلى حيّي الأشرفية والشيخ مقصود في مدينة حلب، عقب انسحاب آخر مجموعات مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية «قسد» من المنطقتين، إثر أيام من الاشتباكات العنيفة مع الجيش السوري.

وأفاد سكان محليون بعودة حذرة للأهالي إلى منازلهم، خصوصًا في حي الأشرفية، بعد دخول القوات الأمنية السورية وانتشارها في الشوارع، ورفع العلم السوري على عدد من المباني، وسط شعور متزايد بالأمان مقارنة بالأيام الماضية.

وقال محافظ حلب، عزام الغريب، إن المدينة أصبحت «خالية تمامًا من مسلحي قسد»، مشيرًا إلى تحسّن ملموس في الوضع الأمني وبدء عودة الاستقرار بشكل تدريجي، بالتزامن مع عمل فرق الدفاع المدني والأجهزة المختصة على إزالة الألغام والمفخخات وتنظيف الشوارع من مخلفات الاشتباكات.

وبحسب مشاهدات ميدانية، غطّت الشظايا والزجاج المكسّر بعض الشوارع، فيما باشرت محال تجارية محدودة إعادة فتح أبوابها، وبدأت ملامح النشاط اليومي بالظهور، رغم حجم الدمار الذي طال عددًا من المنازل والبنى التحتية.

وفي حي الشيخ مقصود، لا تزال عمليات التمشيط الأمنية مستمرة، وسط مراقبة مشددة لضمان سلامة عودة السكان، بعد نقل آخر مجموعات المقاتلين بإشراف السلطات السورية وبوساطة دولية، وفق ما أعلنه قائد «قسد» مظلوم عبدي، الذي أشار إلى وقف إطلاق النار وإجلاء المدنيين والجرحى.

من جهته، أكد قائد الأمن الداخلي في حلب، محمد عبد الغني، أن الأجهزة الأمنية تتعامل بحزم مع أي تجاوزات، نافيًا صحة الإشاعات المتداولة حول انتهاكات، ومشدّدًا على وجود تعليمات صارمة ومدونة سلوك واضحة لضمان حماية المواطنين ومحاسبة المخالفين.

وفي السياق ذاته، أوضح مصدر في وزارة الطوارئ والكوارث السورية أن فرق الدفاع المدني وإزالة مخلفات الحرب تواصل عملها لليوم السادس على التوالي ضمن لجنة الاستجابة الطارئة، وتشمل أعمالها أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد، إضافة إلى نقل وتوزيع المواد الأساسية ومرافقة قوافل عودة النازحين.

وتعكس هذه التطورات تحوّلًا ميدانيًا لافتًا في مدينة حلب، مع آمال واسعة لدى الأهالي باستكمال عمليات التمشيط وعودة الحياة الطبيعية بشكل كامل، بعد فترة من النزوح والاضطرابات الأمنية.