وكالات - النجاح الإخباري - كشف مسؤول أميركي، اليوم، أن القوات الأميركية استولت على ناقلة نفط خاضعة للعقوبات ومرتبطة بفنزويلا في شمال المحيط الأطلسي، عقب مطاردة استمرت لأسابيع.
وقال المسؤول لوكالة «أسوشييتد برس»، طالبًا عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية العمليات العسكرية، إن الجيش الأميركي عاين الناقلة قبل تسليمها إلى سلطات إنفاذ القانون. وأضاف أن العملية تأتي في إطار تطبيق العقوبات الأميركية المفروضة على صادرات النفط الفنزويلي.
وفي هذا السياق، أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، عقب الإعلان عن احتجاز الناقلة، أن «حصار النفط الفنزويلي الخاضع للعقوبات لا يزال مطبقًا في أي مكان في العالم».
من جانبها، أعلنت القيادة الجنوبية الأميركية، اليوم، احتجاز الناقلة «إم/تي صوفيا» الخاضعة للعقوبات في المياه الدولية، مشيرة إلى أنها ترافقها حاليًا إلى الولايات المتحدة. وأوضحت القيادة أن العملية نُفذت قبل فجر اليوم، بالتنسيق بين وزارة الدفاع ووزارة الأمن الداخلي، واستهدفت ناقلة لا تحمل جنسية وتندرج ضمن ما يُعرف بـ«أسطول الظل».
وفي وقت سابق، كشف مسؤولان أميركيان لوكالة «رويترز» أن الولايات المتحدة حاولت الاستيلاء على ناقلة نفط ترفع العلم الروسي ولها صلات بفنزويلا، بعد مطاردة استمرت أكثر من أسبوعين عبر المحيط الأطلسي، وسط وجود غواصة وسفينة حربية روسيتين في المنطقة.
وأشار المسؤولان إلى أن الناقلة، التي كانت تُعرف سابقًا باسم «بيلا-1»، تمكنت من الإفلات من حصار بحري أميركي مفروض على السفن الخاضعة للعقوبات، ورفضت محاولات خفر السواحل الأميركي الصعود إليها، قبل أن تُسجل لاحقًا تحت العلم الروسي.
ووفق «رويترز»، فإن العملية تنفذها قوات خفر السواحل والجيش الأميركي، في خطوة تُعد، بحسب المسؤولين، الأولى من نوعها في الذاكرة الحديثة التي يحاول فيها الجيش الأميركي الاستيلاء على سفينة ترفع العلم الروسي.
وأضاف المسؤولان أن قطعتين بحريتين عسكريتين روسيتين، إحداهما غواصة، كانتا في محيط العملية، دون أن تتضح درجة قربهما من موقع الاحتجاز الذي جرى قرب آيسلندا.
وتُعد الناقلة، التي تحمل حاليًا اسم «مارينيرا»، من بين السفن المستهدفة ضمن حملة الضغط التي تقودها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على فنزويلا. وكان خفر السواحل الأميركي قد حاول اعتراضها للمرة الأولى الشهر الماضي، إلا أنها رفضت السماح بالصعود إليها.
وبشكل منفصل، أفاد مسؤولون أميركيون لـ«رويترز» بأن خفر السواحل اعترض أيضًا ناقلة أخرى مرتبطة بفنزويلا في مياه أميركا اللاتينية، في إطار استمرار فرض الحصار البحري الأميركي على السفن الخاضعة للعقوبات القادمة من فنزويلا.
وتأتي هذه التحركات بعد أيام من تنفيذ قوات أميركية خاصة عملية خاطفة في العاصمة الفنزويلية كراكاس، أسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة، حيث سلمته القوات الأميركية إلى السلطات الاتحادية لمقاضاته بتهم تتعلق بالاتجار بالمخدرات.
ووصف مسؤولون فنزويليون بارزون عملية اعتقال مادورو بأنها «عملية خطف»، متهمين واشنطن بمحاولة الاستيلاء على احتياطيات البلاد النفطية، التي تُعد الأكبر في العالم. في المقابل، اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومسؤولون في إدارته فنزويلا بسرقة نفط الولايات المتحدة، في إشارة إلى سياسات تأميم قطاع الطاقة التي انتهجتها كراكاس خلال العقود الماضية.