النجاح الإخباري - حذر المتحدث باسم الهلال الأحمر الفلسطيني في قطاع غزة رائد النمس، من تفاقم المعاناة الإنسانية للنازحين جراء المنخفض الجوي القوي الذي يضرب القطاع، مؤكدًا أن الوضع أصبح كارثيًا مع تضرر أكثر من ربع مليون نازح من أصل نحو 1.5 مليون يعيشون في خيام ومراكز إيواء بدائية لا توفر الحد الأدنى من الحماية.

وأشار النمس لإذاعة صوت النجاح، إلى أن 90% من الخيام تضررت أو غرقت بسبب الأمطار الغزيرة والرياح العاتية، ما اضطر العائلات، بينها أطفال، للخروج إلى العراء وسط طقس بارد وقارس. وأضاف أن السكان يفتقرون إلى أدنى مقومات الحياة من مأوى، ووسائل تدفئة، وحماية، وغذاء، وعلاج ودواء، في ظل إجراءات الاحتلال التي تحد من وصول المواد الأساسية للإغاثة.

وأوضح أن الهلال الأحمر يستجيب بما هو متاح من إمكانيات وموارد محدودة، لكنه حذر من أن الحلول البديلة مثل الخيام المؤقتة لم تعد كافية أمام شدة الرياح والعوامل الطبيعية الصعبة. ودعا إلى تدخل دولي عاجل وفعال لتوفير مأوى آمن على شكل كرفانات أو مساكن مؤقتة، مع استمرار المنخفضات الجوية المتكررة خلال فصل الشتاء.

وأضاف النمس أن استمرار غياب الاستجابة العربية والدولية سيؤدي إلى كارثة إنسانية حقيقية، مشيرًا إلى أن الأطفال وكبار السن وذوي الأمراض المزمنة هم الأكثر تعرضًا للخطر، وأن انهيار المباني السكنية المتضررة سابقًا يزيد من احتمالية وقوع إصابات ووفيات جديدة.

وذكر أن الهلال الأحمر يتلقى مئات المناشدات يوميًا من سكان خيام ومراكز إيواء غرقت أو تهدمت، ويعمل وفق ما هو متاح لتلبية الاحتياجات الطارئة، مؤكدًا أن الوضع الحالي يفوق قدرة أي استجابة محلية.

وأكد أن المنخفضات السابقة أسفرت عن وفاة 17 مواطناً بينهم 4 أطفال، بالإضافة إلى تدمير خيام مئات العائلات، وأن استمرار الوضع الحالي قد يزيد من حجم الكارثة الإنسانية في القطاع.

وختم النمس رسالته بالقول: "نهيب بجميع المواطنين توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، والابتعاد عن المباني شبه المتضررة والخيام غير المستقرة، لأن استمرار الأمطار والرياح قد يؤدي إلى انهيارها في أي لحظة، ونتمنى السلامة للجميع".

ويأتي هذا التحذير في وقت تواصل فيه الرياح القوية والأمطار الغزيرة ضرب مناطق متفرقة من قطاع غزة، خاصة في خان يونس، حيث تعيش آلاف العائلات تحت ظروف قاسية بدون أي حماية أو تدفئة، وسط نقص الوقود وتعطل الخدمات الأساسية وشبكات الصرف الصحي.