نابلس - النجاح الإخباري - قال مدير عام وزارة الصحة في قطاع غزة، الدكتور منير البرش، إن القطاع يشهد تدهورًا غير مسبوق في المؤشرات الصحية المرتبطة بالإنجاب، في ظل الحرب المستمرة والحصار الخانق، مؤكدًا تسجيل ارتفاع كبير في حالات الإجهاض مقابل انخفاض حاد في أعداد المواليد بنسبة 40% مقارنة بالعام الماضي.

وأوضح البرش أن عدد الولادات الشهرية تراجع من نحو 26 ألف حالة إلى قرابة 17 ألفًا فقط، لافتًا إلى أن انخفاض الوزن عند الولادة أصبح ظاهرة واسعة الانتشار نتيجة سوء تغذية الأمهات ومنع دخول المكملات الغذائية الأساسية.

وأشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي استهدف بشكل مباشر مراكز التخصيب في قطاع غزة، مبينًا أن قصف مركز “البسمة” أدى إلى إحراق أنابيب النيتروجين وتدمير نحو 4 آلاف جنين مخصّب بالكامل، ما يشكّل ضربة قاسية لحق الفلسطينيين في الإنجاب.

وأكد البرش أن هذه المعطيات تثبت وجود خطة مسبقة لتقليل النمو الديمغرافي الفلسطيني، كما لوّحت بها مراكز أبحاث إسرائيلية، من بينها مؤتمر هرتزيليا الذي حذّر من ما وصفه بـ”الخطر الديمغرافي الفلسطيني” ودعا إلى مواجهته.

وختم بالقول إن الحرب وفّرت “الفرصة المثالية” لتطبيق هذه المخططات، عبر استهداف صحة الفلسطينيين وقدرتهم على الإنجاب السليم، في انتهاك صارخ لكل القوانين والأعراف الدولية.